الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 اكتشف العلماء أدلة قاطعة على ان جزيئات الديزل المنبعثة من ابخرة عوادم السيارات يمكن ان تخترق رئات الاطفال وتتسبب بالربو والتهابات القصبات الهوائية وغيرها من المشاكل التنفسية. فقد وجد الخبراء البريطانيون جزيئات صغيرة للكربون المنبعث من الماكينات داخل رئات جميع الاطفال الذين خضعوا للفحص والذين كان متوسط اعمارهم ثلاثة اشهر. وهذه هي الدراسة الاولى التي تظهر ان جزيئات الديزل تصل الى الخلايا في اعمق اجزاء الرئة والتي تساعد في العادة الاكسجين على الوصول داخل مجرى الدم. وقد اظهرت دراسات اخرى ان الاطفال الذين يتعرضون لمعدلات اكبر من الابخرة المتصاعدة من عوادم السيارات نتيجة سكنهم بجوار الشوارع الرئيسية هم عرضة بضعفين للمعاناة من السعال وصفير الصدر من الاطفال الذين يعيشون في مناطق هادئة. الدكتور جوناثان جريج المحاضر في موضوع المشاكل التنفسية لدى الاطفال والذي قاد فريق الباحثين قال إنهم عثروا على جزيئات في الخلايا معروفة بتسببها باصابات في الرئة، وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة «ثوراكس» الطبية. يذكر ان الديزل كان يعتبر في عقد السبعينيات وقودا اخضر بسبب قلة نسب ثاني اكسيد الكربون المنبعثة منه والتي ربطت بظاهرة الاحتباس الحراري. لكن تزايد القلق في السنوات الاخيرة حول التأثيرات الصحية لجزيئات الديزل. ويعتقد ان الاطفال اكثر عرضة لخطر الديزل لأنهم يتنفسون بشكل اسرع ويسحبون كمية من الهواء في اعماق رئاتهم تفوق ما يفعله الكبار. كما انهم يبذلون نشاطا بدنيا اكبر ويمضون وقتا اطول في الهواء الطلق ما يزيد من فرص تعرضهم لجزيئات الديزل. ابتسام احمد