الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 أعلنت اليابان امس عن اكتشاف حالة اصابة أخرى بمرض جنون البقر هي الثانية في أقل من أسبوع والسابعة منذ اكتشاف المرض الذي يسبب تلفا بالمخ في البلاد في سبتمبر عام 2001. جاء اكتشاف حالتي الاصابة الجديدتين في وقت بدأت تعود فيه الثقة الى صناعة اللحوم اليابانية مع ارتفاع معدلات الاستهلاك رغم أن مصدر المرض مازال غامضا. وصرحت وزارة الصحة بأن عدوى المرض المعروف أيضا باعتلال الدماغ الاسفنجي اكتشفت في بقرة من سلالة هولشتاين عمرها 81 شهرا في جزيرة هوكايدو الرئيسية بشمال اليابان. وقال مسئولون ان الاحتمالات عالية جدا أن تكون الاصابة بمرض جنون البقر وأن التشخيص سيعلن عقب اجتماع للمتخصصين في الساعة السابعة مساء «1000 جمت». ومرض جنون البقر المعروف باعتلال الدماغ الاسفنجي يرتبط بمرض كروتزفيلت ياكوب وهو الشكل المغاير الذي يصيب البشر والذي قتل 130 شخصا في أوروبا لكنه لم يتسبب في وفاة أي أشخاص في اليابان. وانخفض استهلاك لحوم الابقار بنحو 70 % عقب تفشي المرض حيث تخلى اليابانيون عن أطباقهم الشهية من لحوم الابقار خوفا من التقاط العدوى بالمثيل البشري للمرض. وتراجعت الواردات أيضا من أكبر الاسواق في الولايات المتحدة واستراليا بعد أن تحولت كراهية المستهلكين للحوم الابقار المحلية الى السلع الاجنبية. لكن أحدث بيانات أظهرت أن الطلب على لحوم الابقار المحلية والمستوردة يقترب من مستويات ما قبل تفشي الاصابة بمرض جنون البقر وقال مسئولون بتلك الصناعة ان أحدث حالة اصابة لن يكون لها تأثير يذكر على ثقة الناس الآخذة في التنامي في تلك الصناعة. وترجع هذه الثقة بشكل كبير الى القرار الذي اتخذته الحكومة في أكتوبر عام 2001 والذي يقضي باجراء اختبارات اجبارية بشأن مرض جنون البقر على كل رؤوس الماشية التي تذبح بغرض الطعام. ـ رويترز