الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 تشوفون الشتا والصيف تشوفون السحب وأمطار تشوفون الشجر والطير وامْن خيرنا سايد تشوفون الفرح ياللي يداعب وردة النوار وفجر يا حلا صبحه نسيمه عطر متزايد تشوفون البحر والبر، جبال وتحتها أنهار تشوفون الأراضي كلها تزهر لأجل واحد لأجل من وحد الدولة زعيم وقايد مغوار أبونا وشيخنا زايد ومن مثله لنا قايد بنى مجد وبنى عز وبنى صرح الوطن باصرار بنى شعب تحت ظله فدى لهذا الوطن صامد في عيده غنت الفرحة طرب واستبشرت به دار وداره دام هو فيها نعيم وخيرها وايد تهلي بعيده السامي وتسْمو باسمه المختار وزايد بالفعل زايد وزايد حبنا الخالد أنا أشهد بأن ذا العالم إذا بيوم نوى يختار حكيمٍ يفخر باسمه، نعم ماله سوى زايد بهذه القصيدة المفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز والثقة استهل سمو الشيخ الشاعر حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «فزاع» في قاعة المؤتمرات بفندق جميرا بيتش بحضور والده فارس العرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي فاجأ نجله والحضور بدخول القاعة لدقائق معدودة حيث حيا الحاضرات من سمو الشيخات وقرينات أعيان البلاد وسيدات المجتمع وقرينات القناصل وشد من ازر تلميذه النجيب وغادر القاعة وهو مطمئن على أن نجله الشاعر «فزاع» سوف يبدع قولاً وأداءً وحضوراً. كون الامسية هي الاولى التي يحييها الشاعر الذي نبغ مبكراً في فروسية الخيل والشعر فهو فارس أصيل مشهود له في ميادين سباقات القدرة والتحمل، ويشار له بالبنان في دواوين الشعر والشعراء رغم حداثته وصغر سنه الذي لا يتعدى العقدين إلا قليلاً. شاعر موهوب تفجرت قريحته بالشعر النبطي منذ نعومة اظفاره ولقي رعاية كريمة ومتابعة متواصلة من والده المعروف بولعه في الشعر والخيل والصقر والصحراء والجمل، الذي غرس في نفوس انجاله حب التراث والولاء لوطنهم وفخر الانتماء لعروبتهم والتشبث بالاصالة والعادات والقيم العربية والاسلامية العريقة. سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم كان نجم الامسية الشعرية الانيقة التي احياها بحضور سمو الشيخات مريم بنت راشد بن سعيد آل مكتوم وحصة بنت راشد وفاطمة بنت راشد وحصة بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم وكريمات سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشيخات منال وميثا ولطيفة ومريم وشيخة وفطيم وجمع من السيدات. سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم راعية الامسية حيت في كلمة لها اخاها الشاعر «فزاع» الذي قالت عنه انه اختصر الزمن والمسافات وخلب بشعره الالباب في زمن قياسي. كما رحبت باسم نادي سيدات دبي الذي ترأس مجلس ادارته بالحاضرات واكدت ان نادي سيدات دبي انما بتنظيمه مثل هذه الامسيات والنشاطات يفتح نافذة جديدة على روضة العمل النسائي المتجدد مستلهمين في مسيرتنا رؤية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لدور المرأة الايجابي في رفد مجتمعها بالبذل والعطاء مدعومة بعطاء ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في الدولة، وحاملين راية الالهام التي نسجها الفريق أول الوالد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، مضيفة: على أساس هذه المثل والمباديء ننطلق متسلحين بالثقة وبالايمان بالله وبالوطن والقيادة. وحملت قصيدة الشاعر «فزاع» الثانية التي ألقاها في الامسية عنوان «قدها وقدود» التي أهداها إلى والده الفارس سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تقول: صدق من قال يا محمد بأنك سيف ما تِنْصد مروّاتك عَلمَ خفّاق وفيك المرجله والجود يا بن راشد وابو راشد بنيت أمجاد لك تشهد تجف أقلامي بمدحك يحير العد بالمعدود إذا منّك بغيت الشيْ فلا عنه مرَد وبُد تطول اللي تقوله عز وانته قدها وقدود ولآخر القصيدة التي تتألف من ثمانية أبيات.... وقبل أن يختتم أمسيته بقصيدة من هو «فزاع» ألقى الشاعر الملهم العديد من القصائد التي خص في واحدة منها والدته الحنون سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم التي حملت عنوان «رسالة إلى أمي.. مع التحية» وقال فيها: وش خانة دبي وبحرها مادام شمس دبي ماحَدْ تبكي فيافيها وشجرها والطير عيّا ما يغرّد وزعبيل لي مظلم قصرها ما به سوى صوت الصدى يرد ونجوم تسأل عن بدِرْها لي ينير داجي الليل الأسود يا شمعة الدار وسفرها يا أمي من الشوق أتوقّد إن كان شعري ما حصرها الأشواق تظهر في التنهّد تجيب لي النسّمة عطرها لي يغار منّه فايح الورد القلب ينبض به ذكرها وطيوفها في العين ترقد الله يطوّل في عمرها وتبقى لنا وبعمرها يْمِد وعساه ما يطوّل سفرها ولنا بخير انشا الله ترد ساعة من الزمن عاشتها الحاضرات مع روائع الشاعر «فزاع» الذي ألهب مشاعر وأكف الحاضرات بالحماس والتصفيق والإعجاب، سمو الشيخ حمدان بن محمد علّق على الأمسية بالقول: لم أكن أتوقع هذا الحضور المكثف من الشيخات والسيدات وأنا أشكر أختي العزيزة الشيخة منال بنت محمد التي كانت وراء هذا التنظيم الرائع الذي أثلج صدري فكل التحية لها ولكل الحاضرات. كتب ـ وليد العارضة: