الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 اكتشف عالمان ايطاليان جينا مسببا للشقيقة وهو اكتشاف يقولان انه قد يمهد الطريق امام القضاء لا على الصداع النصفي فحسب بل على الصداع بشكل عام. وامضى عالم الجينات جورجيو كاساري وعالم الاعصاب روبرتو ماركوني من معهد سان رافائيلي في ميلانو اربعة اعوام في فحص التكوين الجيني لستة اجيال من عائلة ينتشر فيها الصداع النصفي وتوصلوا الى ان لديهم جميعا جينا مشتركا. وقال كساري لرويترز في مكالمة هاتفية من مكتبه في ميلانو:«اكتشفنا جينا جديدا يرتبط بالصداع النصفي وهو ما يفتح المجال..لاساليب علاجية جديدة». ومن المتوقع نشر البحث في نسخة دورية نيتشر جينيتكس على الانترنت في وقت لاحق. وقال العالمان: ان الجين «ايه. تي. بي1. ايه. 2» الموجود بالكروموسوم 1 وهو من اكثر كروموسومات الجسم البشري دراسة وتحليلا يحدث خللا في المضخة التي تنقل الصوديوم والبوتاسيوم عبر الخلية. وعلى خلاف الخلايا السليمة المضلعة فان الخلايا المتحورة تكون مستديرة ومنتفخة مما يتسبب في الالام وعدم الرؤية بوضوح وغيرها من الاعراض التي يشعر بها مرضى الصداع النصفي. واضاف: كاساري تمت دراسة الكروموسوم باستفاضة. لن يستغرق الامر وقتا طويلا ولن يكون من الصعب ايجاد علاج. وعلى عكس اقراص الصداع الحالية التي تسكن الالم ولا تعالج اسبابه فان استهداف المضخة المعيبة سيقضي على اسباب الصداع مما سيساعد مرضى الصداع النصفي وغيرهم ممن يصابون بالصداع بشكل عام. وقال ماركوني: ربما تكون درجة مخففة من التحور الجيني هي المسئولة عن الصداع الاقل حدة. وقال العالمان ان مئات المرضى على استعداد للمشاركة في الجولة المقبلة من الابحاث التي ستقوم بدراسة اذا ما كان الجين مسئولا ايضا عن انواع الصداع الاقل حدة. وكاساري وماركوني على استعداد على العمل مع شركات الادوية لايجاد علاج للمضخة المعيبة.