الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 شعر: محمد خليفة بن حاضر ها هوَ العيدُ عادَ مِلْءَ الزمانِ بالأَماني، أَيْنَ مِنْكَ الأَماني عادَ، فالروْضُ لا العَنادِلُ فيهِ صادِحاتٌ، وَلا شَذى الأُقْحُوانِ عادَ بالذكْرَياتِ من كُل لَوْنٍ باهِتاتٍ على شِفاهِ الزمانِ عادَ يَتْلو نَدْبَ المَآتِمِ شِعْراً بِقَوافٍ لَيْسَتْ بِذاتِ مَعا نِ أَيها العِيْدُ ما وَراءَكَ ـ قُلْ لي ـ مِنْ جَديدٍ، كَيْما أَزُف التهاني؟ لِحَبِيْبٍ، لِصاحِبٍ، لِمُودٍ، لِصَدِيْقٍ، إلى الوِئامِ دَعاني؟ إن تَكُنْ قَدْ خَبِرْتَ يَوماً سُروري ألَقَ الرّاحِ مِنْ عُيونِ الحِسانِ وَغَرامي عَهِدْتُهُ وَصْلَ لَيْلى والرّعابِيْبِ مِنْ حِسانِ الغَواني ذاكَ عَهْدٌ يا عِيْدُ وَلى بَعِيداً بِلَيالي الهَوى، وَغَي الدنانِ..! أنا ما عُدْتُ بالهَوى أَتَزَيا مِثْلَما كُنْتَ في الخَوالي تَراني فَفُؤادي ومُهْجَتي بَرحا بي بَعْدَ أَنْ أُتْرِعَا سُمُومَ الهَوانِ عَقدَ الضعْفُ أَيها العِيْدُ نَفْسي وَتَبَدّى عَقِيْدَةً لِكَيانِ فَأُهَيْلُ النقَا تَبَرأَ منْهُمْ فارسُ الكَر في الحُروب العَوانِ فَأُهِيْنوا، وَعُذبوا، واسْتُبِيْحوا، بَلْ وَبِيْعوا بِأَبْخَسِ الأَثْمانِ فَإِذا ما بَكَوا تَباكَى زَنِيْمٌ بِبَيانٍ مُنَمقٍ رُوْحاني بِعِباراتِ سَلْوَةٍ وَتَمَني واحْتِجاجٍ ضَعِيْفِ قَدْرٍ وَشانِ وَهَوى المُغْرِضِيْنَ مِنْ كُل صَوْبٍ في سَماءِ العُرْبانِ كالبُرْكانِ حَيثُ سَن القَبُولَ بالغَدْرِ حقّاً وَأَباحَ الإِذْعانَ عِز الجَبانِ فَمَضَى الجَهْلُ بالمُلَبيْنَ داعٍ وَدَلِيْلاً، إلى ذُرَى الإِيْمانِ فَتَلاها بِمِلْءِ شِدْقَيْهِ: ثُوْرُوا فاسِدُ العَقْلِ، بَيْنَ عِي وَجاني حيثُ شادوا لَهُ مِنَ الوَهْمِ عَرْشاً أُسْوَةً بالإِله في الأَكْوانِ صَدقَ الكِذْبَةَ الجَهُولُ، فَنادَى بِنِزالٍ بِلا قَنيً وَسِنانِ!!..؟ فَإِذا الغَدْرُ بالأَكاذِيْبِ يَنْفي حق أَهلي، وَقَدْ قَضى بامتِهاني وَيُقاضي الإسْلامَ، مُجْرِمَ حَرْبٍ بَلْ وَسادِي، مِنْ عُضالٍ يُعاني أَيها العِيْدُ عُدْ قَدِيْماً لِنُطْفي بِكَ غِلاً، وَلَو زُهاءَ ثَوانِ عُدْ بِشَيْءٍ مِنَ الكَرامَةِ نَحيا في ذَراها، قُبَيْلَ فَوْتِ الأَوانِ عُدْ جَواداً، صَهِيْلُهُ بِشُمُوخٍ وَقْعُ عِز بِمَسْمَعِ الفُرْسانِ يَنْشُدُ العِزةَ الأَشَم سَناماً يَتَحَدّى الخُطوبَ رَسْمَ رِهانِ