الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 تعتبر امراض المفاصل من الامراض الانحلالية أو امراض المناعة التي تنجم عن خلل في الجهاز المناعي، وتلعب عوامل عدة دورا مهما في حدوث الاصابة بهذه الامراض، كنمط التغذية وقلة الحركة وغيرها. وتجدر الاشارة الى ان الجسم يمكن ان يقاوم بعض التغيرات التي تطال المفاصل ولكن في بعض الحالات تتفاقم المشكلة ويتحول الالتهاب من الشكل الحاد الى الشكل المزمن. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فانه في حالة الاصابة المفصلية يتم انتاج اعداد هائلة من الجزئيات الحرة الضارة، والتي يدخل الجسم معها في صراع، وان لم يستطع مقاومتها فالمفصل يصبح مهترئا، لان هذه الجزئيات الضارة تفتت في هجومها الأغشية المفصلية والكولاجين والمادة الغضروفية، وتدحث اضطرابا في السائل المفصلي ايضا. واذا ما استمر الالتهاب بفترة طويلة دون علاج فان الضرر الناجم عن ذلك يصبح كبيراً وتتجلى المظاهر السريرية المميزة للاصابات الالتهابية في المفاصيل بما يلي: ـ تحدد حركة المفصل. ـ الآلام التي تختلف حدتها من شخص لآخر. ـ احمرار وانتباج فوق المفصل المصاب. تشوه المفصل بالرغم من تقدم العلوم الطبية الا ان امراض المفاصل ما زالت تؤرق الكثير من الباحثين، والملايين من الاشخاص الذين يعانون من آلامها، والذين يراجعون مختلف العيادات الطبية طلبا للعلاج او التخفيف من حدة معاناتهم التي تتفاقم مع التقدم بالعمر، ويعاني العديد من هؤلاء المرضى من المضاعفات الناجمة عن تناول الادوية المسكنة للالام والمضادة للالتهاب كالاسبرين وغيرها، وتشير الدراسات الى ان الاف المرضى يلقون حتفهم سنويا بسبب المضاعفات النزفية الناجمة عن تناول مثل هذه الادوية. ففي الولايات المتحدة الاميركية يموت سنويا مالا يقل عن 3000 مواطن اميركي ويزور 9000 مريض اميركي المستشفيات بسبب التأثيرات الجانبية لتلك الادوية. ويعود ذلك للاستخدام المديد او تناول جرعات زائدة من مسكنات الآلام غير السيتروئيدية وعدم التقيد بارشادات الطبيب. دواء فعال وتجدر الاشرة الى ان احدث الطرق الحالية لمعالجة الالام الناجمة عن التهاب المفاصل والروماتيزم تلك التي تعرف بالمواد المانعة لعمل الانزيم 2.ك وهي بذلك لا تخفض من حدة الالام فحسب وانما تحافظ على سلامة الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي وتحول دون حدوث الاضطرابات الترفيهية فيه. ومن بين هذه الادوية دواء سليبركس الذي بلغت عدد وصفاته الطبية حوالي مليون وصفة خلال ثلاثة اشهر من انتاجه عام 1999. وهذا ما جعله يحتل مكانه مميزة بين الأدوية المسكنة للآلام والمضادة للالتهاب غير الستيروئيدية، وقد أثببت الدراسة التي اجريت عليه انه لا توجد له مشاكل على المدى القصير، ويذكر ان هذا الدواء التابع لشركة فايزر قد تم الترخيص له من قبل وزارة الصحة في الدولة عام 2000. وهو يؤخذ على شكل قرص واحد يوميا بعيار 200 ملغ او قرصين يوميا عيار 100 ملغ، أو وفقا لرأي الطبيب، بشرط الا تتجاوز الجرعة اليومية 400 ملغ في اليوم. ومن التأثيرات الجانبية لهذا الدواء. ـ الاسهال. ـ عسر الهضم. ـ ألم بطني خفيف في المعدة. ـ الغيسان ـ الغازات ـ الصداع ومثل هذه التأثيرات يمكن الحد منها بالالتزام بارشادات الطبيب ومن فوائد هذا الدواء انه يمكن ان يوصف لتخفيف آلام المفاصل والالام الحادثة والالام المرافقة للدورة الشهرية. ولا ينصح بتناول الدواء في الحالات التالية: حساسية دوائية تجاه بعض الادوية كالاسبرين ومنها الذي يثير نوبة الربو. الحمل اضطرابات في المعدة كالقرحة ولتفادي الاضطرابات الناجمة عن التهابات المفاصل ينجم باتباع الارشادات التالية: ـ تناول الاغذية المتنوعة كالخضار والفواكه والحبوب وغيرها التي تمد الجسم باحتياجاته وتقيه من مخاطر الجزئيات الضارة. ـ الاكثار من الحركة وتجنب الرياضية العنيفة والحركات الفجائية والاجهاد الجسدي. ـ التخلص من الوزن الزائد. ـ استشارة الطبيب قبل تناول اي دواء اذ كما هو معروف لايوجد دواء آمن تماما، وماينفع لي قد لا ينفع لغيري، لهذا لابد من استشارة الطبيب، من اجل التأكد من التشخيص وتقييم حالة المريض الصحية ووصف العلاج المناسب.