الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 فضح أب سلوكيات ابنيه المراهقين على شبكة الانترنت في محاولة يائسة لايقافهما عن الانزلاق في حياة الجريمة. البريطاني ديفيد فوروارد وهو أب منفصل عن زوجته وام طفليه اضطر لترك وظيفته لمراقبة ابنته سام البالغة من العمر 16 عاماً وابنه توم 13 عاماً بعد ان بدآ بالنشل من المحلات وتعاطي المخدرات وسرقة السيارات. وقال فوروارد 47 عاماً وهو من منطقة ماليزبيري بمقاطعة ويلتشاير بأن صبره قد نفذ بعد ان تلقى انذارات من الشرطة وقسم الخدمات الاجتماعية وفشلت محاولاته في ضبط سلوكيات ابنيه المراهقين. وهو يؤكد الآن ان ابنته وابنه وعداه بأن يلتزما تحسن الاخلاق بعد ان انزل تفاصيل عن سلوكيات ابنيه على شبكة الانترنت. وهو يشرح ان معظم الناس يميلون للتكتم حول هذه الامور لكن لو فعلنا العكس واستخدمنا كامل الاحراج فإنه يمكن ان يفلح في احداث تغيير. ويقول بأنه لا يعلم عن كل الاشياء التي يتورط بها ابناه لكنهما تعاطيا المخدرات وكادا ان يلقيا حتفهما في حادث انقلاب سيارة مسروقة في العام الماضي كانا يركبان فيها. وذكر فوروارد انه ترك عمله ليتابع طفليه وشبه الامر بعمل رجال التحريات الذين يراقبون في الخفاء وهو يوضح انه لم يقصد الاساءة الى ابنيه ولكن حينما يصل الامر على حد قوله الى درجة تعريض حياتهما للخطر أو حتى الموت فإنه يتوجب على المرء ان يتصرف حيال ذلك. واضاف بأن سام وتوم اصبحا حدثين جانحين بعدما غادرا منزل والدتهما وانتقلا للسكن مع والدهما في العام الماضي. ولكن لقلة المال وعجزه عن توفير سبل الترفيه في حياتهما بدا يتسكعان في الطرقات أو يذهبا الى منازل الاصدقاء. وسام التي كانت في السنة الدراسية الاخيرة طردت من المدرسة في الفصل الدراسي الاول بعد ان قذفت صحن سباجتي في وجه مساعدة الناظرة في حين تكررت مشاغبات توم. ورغم محاولاته تقويم سلوكهما إلا ان ذلك كان يحقق عكس التأثير المرجو حيث كانا يصرخان او يغلقان باب غرفهما بقوة ويتهمانه بالتحكم في حياتهما. وأوضح ان ابنيه كانا يعيشان في منطقة ريفية حيث كان اصدقاؤهما من ابناء العائلات الثرية التي تشتغل بالتجارة ولكن عندما انتقلا معه تعرفا على الكثير من المراهقين الذين يدخنون ويشربون وبدا ينغمسان في عالم الجريمة بعد ان جربا النشل من المحلات وسرقة السيارات. وهو يزعم ان فضح ابنيه على الانترنت كان الوسيلة المتاحة الوحيدة التي اعتقد انها ستعيدهما الى عقليهما وتخرجانهما من عالم الجريمة. وهو يشرح بأن العديد من الآباء والامهات يكونون عاجزين او لا يأبهون بما يفعله ابناؤهم لكنه فعل ما يستطيع وهو يعرف ان هناك الكثير من الآباء الذين يجدون انفسهم في الموقف نفسه. وقد قام فوروارد بعد ذلك بسحب المعلومات من على موقعه الخاص على شبكة الانترنت بعد ان ابرم اتفاقا مع سام وتوم. لكن الشرطة وناظر المدرسة ادانوا تصرفات فوروارد وقالوا انها يمكن ان تجعل الاوضاع اسوأ. مالكوم تروب المتحدث باسم مدرسة ماليزبيري قال انه من المحزن ان يسعى اب لاظهار الامور على المكشوف بهذه الطريقة لان ذلك لا يخدم مصلحة ابنيه سيما وان الطفلين سيعيشان بطابع ملصق على جبينهما من الأن فصاعدا وبالتالي فإنهما لن يجدا ما يخسرانه بعد ان انكشفا امرهما وسينغمسان اكثر في عالم الانحراف. ابتسام احمد