الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 فجرت فكرة الطبعة الدولية للاتحاد والتي طرحها الدكتور عبد الله النويس نقاشا مثمرا خلال جلسة العمل الاولى للندوة بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة في النقاش حيث أكد خالد محمد احمد المدير العام رئيس التحرير التنفيذي لمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر ان الطبعة الدولية مكلفة ماديا، كما أن القاريء العربي الذي يتواجد اليوم في اي مكان بالعالم يستطيع قراءة «الاتحاد» على الانترنت ومن ثم فإن الحاجة للطبعة الدولية ليست قوية.. وفي الحوار قال الدكتور عبد الله النويس بأن كل المشاريع الإعلامية الصحفية هي مشاريع خاصة ولا يضرنا ان تكبد الطبعة الدولية «للاتحاد» خسارة، مضيفا بقوله: انا اشك في أن يكون هناك مشروع اعلامي ناجح ولابد أن نقرن الخسارة بالطهارة لانه ليس هناك مشروع اعلامي طاهر ومربح واؤكد بأن الطهارة توأم الخسارة ولابد أن نبعد التفكير المادي عن اصدار الطبعة الدولية واؤكد بأن تلك الطبعة ضرورة ملحة حتى تنشر ما تزخر به الامارات من انجازات وتكون خير سفير لدولتنا. وأكد بقوله: واعتقد بأن تلك الطبعة لن تمثل الامارات فقط بل ستمثل كل منطقة الخليج وليس هناك ضرر في أن تصدر «الاتحاد» الدولية بعد الشرق الاوسط والحياة والاهرام الدولي. وتدخل خالد محمد احمد في الحوار مشيرا الى تحفظه حيث أكد بأن الاتحاد الدولية تواجه مشكلة الطباعة في الخارج ولا ينبغي أن نصدر نسخة دولية تتضمن اخبارنا المحلية لأن القاريء في المانيا او اوروبا يقرأ الأخبار الدولية في اكثر من صحيفة كما يشاهدها في التلفزيون وقال: وانا شخصياً أدعو الشرق الاوسط لأن تراجع تجربتها. وعقب الدكتور عبد الله النويس على كلام خالد محمد احمد قائلا: الاختلاف صحي جدا والمؤكد أن الشرق الاوسط والحياة والاهرام الدولية ليست اخر المطاف وقد صدرت الحياة بعد الشرق الاوسط ثم صدرت الاهرام بعد الحياة و الشرق الاوسط والكل يدلي بدلوه واعتقد أن للصحافة مستقبلا قويا خاصة بعد السقوط الشنيع للفضائيات التي حصلت على كل الميزانيات والاموال. وتدخل سمو الشيخ عبد الله بن زايد في الحوار موضحا بأن هناك خلطا واضحا بين ربح المؤسسة الصحفية والطهارة وقال سموه: لا اتصور أن كلام الدكتور عبد الله النويس ينطبق على مؤسساتنا الاعلامية، وكثير من المؤسسات ومنها «الاتحاد» تغطي تكاليفها وتربح وهي طاهرة واعتقد أن هذا الخلط كان واردا في الماضي منذ عشرين سنة او 15 سنة وانا لا اؤيد الطرح الذي طرحه الدكتور النويس. ورد الدكتور النويس قائلا: انا اعرف جيدا ان مؤسسة الامارات للإعلام ناجحة ورابحة ولذلك طلبت اصدار الطبعة الدولية لـ «الاتحاد» وطالبت بأن تكون سفيرنا للخارج وقلت بأن الإعلامي لا يحلم بأن يربح بل يحلم بأن يصل صوته للآخرين. وقطع سمو الشيخ عبد الله حديث الدكتور عبد الله قائلا: يعني تريد «الاتحاد» تخسر؟ ورد النويس قائلا: لم اطلب ولا اود أن تخسر «الاتحاد»، ولكنني اقول ان «الاتحاد» هي المؤهلة لذلك واعتقد أن دار الخليج للصحافة و الطباعة والنشر قد درست بعناية موضوع الطبعة الدولية للخليج. وكما بدأ خالد محمد احمد المناقشة الثرية حول الطبعة الدولية للاتحاد واختتم المناقشة بالتحفظ نفسه قائلا: من السهل صدور تعليمات باصدار الطبعة الدولية للاتحاد لكن هناك فرقا بين أن نقرأ «الاتحاد» داخل الدولة وخارجها وهناك فرق أن نطبع «الاتحاد» في مصر او الدول العربية ولا يقرأها العرب بتلك الدول بسبب طابعها المحلي