الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 تخلت وكالة الفضاء الاوروبية عن اطلاق مركبة «روزيتا» في مهمة طموحة هي الاولى من نوعها لتعقب احد المذنبات ودراسة تركيبته، وذلك بسبب الخوف من احتمال فشل الصاروخ «اريان 5» في وضع المركبة في المدار. فبعد اخفاق صاروخ «اريان 5» في نسخته المعدلة القادرة على حمل اوزان اثقل في اول اطلاق له الشهر الماضي، وجد المسئولون في وكالة الفضاء الاوروبية انه من غير الممكن المجازفة باطلاق «روزيتا». ويتعين على العلماء الان العمل على تحديد مذنب اخر يتم تعقبه، كما اكد مدير قسم العلوم في الوكالة ديفيد ساوثوود. وهناك خمسة او ستة من المذنبات التي يمكن دراستها قبل ان يتم تحديد الهدف الجديد لـ «روزيتا»، وهو قرار لن يتم قبل نهاية السنة، على ان يتم تحديد المهمة الجديدة خلال سنتين ونصف السنة. وقال ساوثوود «نريد مذنبا ناشطا أي يصدر الكثير من الغبار والغازات. عندما نحدد الهدف هناك طرق عدة للوصول اليه». وكان اطلاق «روزيتا» مقررا بين 12 و31 من يناير، في رحلة تستمر ثماني سنوات ونصف السنة، وتم تأجيله مبدئيا لعدة ايام، بعد فشل مهمة «اريان 5» المعدل، قبل ان يلغى. وتبين اثر التدقيق ان خللا في نظام التبريد تسبب في تعطل «اريان 5» المعدل بعد دقائق من اطلاقه في اول مهمة له، مما دفع مراقبي المهمة الى تفجير الصاروخ والقمرين اللذين كانا يحملهما في 11 ديسمبر الماضي. ونتيجة 14 مهمة قام بها «اريان 5» تشير الى ان قرار الغاء المهمة ناجم عن حرص زائد.. وكان صاروخ «اريان 5» العادي بدأ مهامه بانفجار الصاروخ خلال اول رحلة له في 1996، بسبب عطل في نظام البرمجة، واضاع فشل المهمة اربعة اقمار علمية لوكالة الفضاء الاوروبية. وفي 2001 ادى وقف الطبقة العليا من الصاروخ قبل موعدها المرتقب الى وضع القمر الياباني «بي اس اي تي ـ 2 بي» ورفيقه الاوروبي «ارتيميس» في مدار خاطئ.