الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء امس معرض التصوير الضوئي «الحركة» الذى يعرض صورا التقطها الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي نجل صاحب السمو حاكم الشارقة وتنظمه دائرة الثقافة والاعلام بمتحف الشارقة للفنون ويستمر لمدة شهر كامل. وبدأت وقائع الافتتاح بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة الى منطقة الفنون بالشويهيين حيث كان فى استقبال سموه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي والشيوخ وكبار المسئولين واعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي وكبار الضيوف من المدعوين والمسئولين والمثقفين حيث قام سموه بقص الشريط التقليدى. وتجول سموه بعدها فى اجنحة المعرض المختلفة يرافقه الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة حيث وقف سموه على لقطات معبرة وصور تميزت باحتراف فنى وابداع فى الالتقاط. واستمع صاحب السمو حاكم الشارقة الى شرح مفصل من نجل سموه الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمى عن طبيعة المشاهد والابنية التي التقطها حيث عرض نحو اربعين صورة منها قام بالتقاطها لاسواق تجارية ومساجد وكنائس وقصور ونصب تذكارية ورموز حضارية ومظاهر معمارية تعكس جوانب ثقافية متعددة ومتنوعة. وأوضح الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي بأن هذه الصور واللقطات سجلها خلال تنقله فى الدولة ومدنها وكذلك خلال اسفاره لبلدان متعددة كايران وبريطانيا وارمينيا وفرنسا مستخدما فن التصوير الملون وكذلك فن التصوير بالابيض والاسود. وفى ختام الجولة أهدى الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي لوالده صاحب السمو حاكم الشارقة لقطة تذكارية من اللقطات التي عرضت فى المعرض ويعود ريعها لصالح ادارة الفنون. حضر الافتتاح الشيخ فيصل بن خالد بن سلطان القاسمي والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمى رئيس الادارة العامة لشئون المنشآت الرياضية والاجتماعية ومعالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة وسالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة وعبدالرحمن بن على الجروان المستشار بالديوان الاميرى وعبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام واعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة وكبار المسئولين والمدعويين من الشخصيات العامة واعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والمثقفين والاعلاميين والمفكرين وكبار الضيوف واساتذة الجامعات ورجال الاعمال والمهتمين. الجولة في هذا المعرض الذي يستمر لغاية السادس عشر من فبراير المقبل تقودنا نحو عالم من الادهاش والامتاع البصري، وأعمال تؤكد المدى الذي يمكن للصورة الفوتغرافية ان تتمتع به بوجود عين لاقطة ذكية وبحث دقيق عن مواقع التصوير والأمكنة، هذه الميزة البحثية تبدو واضحة في التنوع المكاني في أعمال المعرض، والتركيز على جملة من المفردات والتفاصيل التي قد تغفل عنها العين العادية العابرة. يركز الفنان خالد القاسمي في تجاربه على الامكنة ذات البعد الاسلامي والاجواء الرحبانية الشفافة، ويعكس في بعض الاعمال حالة الخراب التي تتعرض له، كما يبدو اهتمام الفنان بالعمارة والابنية التي يرصدها بدقة ومن زوايا عديدة منتقيا وبعناية ابعاده ومساحات النور والظل التي تتميز بها الاعمال بصورة واضحة. يقول الفنان خالد القاسمي طوال حياتي وانا مولع بفن العمارة في البداية كان ما يربطني بها هو اعجابي الشديد بجمال الابنية الخارجي فقط، لكن نظرتي اليها سرعان ماتغيرت عندما بدأت بدراستها في الجامعة اذ اصبحت انظر اليها من خلال نظرة اكاديمية، وكذا على جوانبها الفكرية والاجتماعية حيث تكمن قيمة هذا الفن كونه يطبق عمليا على ارض الواقع. ويضيف القاسمي في معرض تقديمه لهذا المعرض بدأ اهتمامي في التصوير في سن مبكرة من حياتي، فقد صرت لا ارى شيئا الا من خلال عدسة آلة التصوير التي لا تفارقني اينما ذهبت الى الشرق الاقصى او الى الاسواق المحلية وقد تنوعت الصور التي قمت بالتقاطها من صور متواضعة جدا الى اخرى بغاية الدقة، لقد جعلتني آلة التصوير ارى العالم من زاوية لم اكن اراه لولا وجودها باستمرار معي، فهي رفيقتي الدائمة». وكما اشرنا فإن المعرض يقدم رؤية وشغف هذا الفنان بالصورة وولعه بآلة التصوير كما اشار هو شخصيا، صور المعرض مأخذوة من مجموعة اسفار الفنان الى ارمينيا وايران وغيرها، منها ما اعتمد على الالوان، واخرى جاء بالابيض والاسود، وهي في عمومها تجارب بحثية واستقرائية للاسواق، والمساجد والكنائس والنصب التذكارية وايجاد توليفات وعلاقات تجمع فيما بينها كنوع من البحث في التداخلات الثقافية والتمازج الحضاري لعالم اخذ في التنافر والاختلاف الى اقصى درجات الاختلاف والدموية. تغطية: حازم سليمان