السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 قال باحثون امس الاول ان شركات تصنيع حليب الاطفال تنتهك قوانين التسويق الدولية بتقديمها عينات مجانية وهدايا للعاملين في مجال الرعاية الصحية للترويج لمنتجاتها في الدول الافريقية الفقيرة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد تبنت قانونا دوليا لتسويق بدائل لبن الأم قبل أكثر من 20 عاما للحد من نفوذ شركات حليب الأطفال لان لبن الأم يعد أفضل غذاء للأطفال وبخاصة في العالم النامي. لكن في تقرير نشرته الدورية الطبية البريطانية اتهم باحثون في افريقيا شركات باستهداف الجمهور باعلانات توحي بأن منتجاتها مفيدة صحيا وبعدم تقديمها معلومات كافية بشأن المخاطر الصحية لبدائل لبن الام في كل من توجو وبوركينا فاسو. وقال فيكتور اجواياو استشاري التغذية وصحة الأطفال الاقليمي بافريقيا في التقرير «تنتهك الشركات في غرب افريقيا قانون تسويق بدائل لبن الأم». وأشار التقرير الى شركات سويسرية وفرنسية واميركية. وقال توني واترستون طبيب الأطفال بمستشفى نيوكاسل العام بشمال انجلترا لرويترز «ان الشركات لا تلتزم «بالقانون». هذا الاتجاه سائد منذ زمن. وهذه ليس أول سابقة من نوعها». وفي معرض تعليقه على البحث دعا واترستون إلى ممارسة رقابة أفضل ووضع آليات للحد من الانتهاكات من جانب الدول ومن خلال منظمة الصحة العالمية لوضع القيود ذات الصلة محل التنفيذ. وأضاف واترستون قائلا «عدد كبير من الامهات يتأثرن بالاعلانات التي توحي بأن ارضاع الطفل صناعيا أفضل رغم ما ينطوي هذا على خطر في البلدان التي تعاني من الفقر المدقع. لا تستطيع كثير من الامهات تحمل أسعار الألبان الصناعية واذا لم يكن الماء اللازم لاذابتها غير معقم فان الطفل سيتعرض للعدوى». ومضى واترستون قائلا «ان معدل الوفيات بين الأطفال الذين يتغذون على الألبان الصناعية قد يصل إلى عشرة أمثال معدل الوفيات بين من يتغذون على لبن الأم». ويمد لبن الأم الطفل بعناصر غذائية خاصة وهورمونات واجسام مضادة تساعده على مقاومة العدوى وأمراض الجهاز التنفسي والاسهال.