السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 اوصى المشاركون فى ندوة دور الثقافة والتعليم فى التنمية العربية من خلال بيان الشارقة الذى تم اصداره فى ختام اعمالها مؤخرا ضرورة ان يسعى المجتمع العربى الى اكتساب المعارض الجديدة والمتجددة وتوظيفها فى تطوير مقومات التربية العربية مما يؤدي الى تفعيل امكاناتها فى انتاج معرفة ذاتية تقترب بها على مراحل نحو بلوغ مجتمع المعرفة الذى يلتقى فيه العلم ليتلاقى مع تراثنا الثقافى وخصوصيتنا الحضارية وقيمنا الدينية. واكد المجتمعون فى بيانهم ان حركة تطوير التعليم من اجل تعليم المستقبل تتجه فى المقام الاول الى التنمية البشرية وتكوين الانسان الجديد بدنيا وعقليا ومهاريا واجتماعيا وروحيا . واشارت التوصيات الى ان التنمية البشرية تستهدف كذلك فى التحليل النهائى تحقيق الانصاف بين الاجيال حفاظا على حق الاجيال الحالية من موارد وطاقات وامكانيات وان ذلك كله يرتبط بالتوظيف الرشيد للموارد والعمل على سلامة البيئة وصيانتها من مختلف ضروب التلوث البيئى والاجتماعى والسلوكى مؤكدين ان من ضرورات التنمية العربية ان تتلاقى القيم والمعانى الثقافية مع دور التعليم فى خلق القوى المحركة لمسيرة التنمية حاضرا ومستقبلا وعلى تكوين وعى وبصيرة ناقدة بمختلف متغيرات العولمة وهيمنتها ومحاولاتها تنشيط وقولبة القيم والخصوصيات الثقافية للامم على نحو كونى احادى المرجعية فى طمس معالم تلك الخصوصيات. واوضحت التوصيات ان التخطيط والتطوير يتطلبان ايضا ايلاء مهمات البحث والتقييم فى كل من الثقافة والتعليم موقعها الحاسم فى اثراء ادوارها الانمائية ضمانا لسداد عمليات التطوير والتجديد فيها سواء من حيث تقييم الاوضاع الحالية او استشراف التوجهات المستقبلية مشيرين الى ان من اهم مقتضيات البحث اعداد وتدريب الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على القيام بمهمات ذلك الجانب. واوصت الندوة ايضا بالعمل على تجويد وتطوير المؤسسات الثقافية والتعليمية الحالية والسعى نحو صياغة واحداث بنى جديدة لها ومعها لتلائم ضرورات التحول نحو مجتمع المعرفة وتعظم امكانيات وعوائد مختلف المؤسسات الثقافية والتعليمية وتأتى فى مقدمة هذه الاشكال التعليمية البنى الشبكية غير الراسية وغير البيروقراطية الجامدة تلك التى توسع فرص التفاعل والتواصل والتنسيق والتغذية المتبادلة بين مختلف اطراف العمل الثقافى والتربوى وبهذا ينفسح للمبادرات والمشاركات الحقيقية فى اتخاذ القرار لكافة الاطراف المعنية بالمؤسسات الثقافية والتعليمية. وجاء فى التوصيات ان التطوير الاستراتيجى يشمل مختلف انواع التغيير والانتاج الثقافى من الاداب والفنون والثقافة الجماهيرية والثقافة العلمية وثقافة المواطنة والثقافة الدينية الى جانب ما توفره المكتبات الحديثة والمتاحف ودور النشر والمنتديات والروابط الثقافية والعلمية من نشر وترسيخ للقيم الانسانية الممهدة لبزوغ مجتمع المعرفة العربى بالاضافة الى ما تطرحه وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة من قيم فى برامجها ورسائلها بحيث تتكامل مع الاهداف. ـ وام