السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 وجه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع باقامة مهرجان الامارات الثقافي وملتقى الامارات العلمي ابتداء من بداية العام المقبل والذي ستنظمهما ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ومهرجان الامارات الثقافي الذي يتوجه للاهتمام بالجانب الثقافي الانساني العام واتاحة مساحة من الوقت لتقديم نتاج الفكر من خلال لقاء يتنوع في جوانبه الفكرية سيقام كل عامين في دبي، وسيعمل على ابراز الوجه الثقافي للدولة وتقديم ما وصلت اليه الامارات في هذا الشأن الى الجمهور المتلقى العام، كما سيعمل مهرجان الامارات الثقافي على استضافة الافعال الثقافية المهمة والجادة والواعية التي تسهم في خلق بيئة ثقافية وتساعد على تطوير الوعي الثقافي المحلي. وبعث مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي برسالة شكر الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يؤكد فيها هذا المجلس على ما لسموه من توجيهات كريمة ومتابعة لبرامج الندوة يضع الندوة امام تحديات وهي تنفذ البرامج والخطط التي تم عرضها على سموه واقرها وابدى الاستعداد بتوفير الدعم المعنوي والمادي لها، والتي ستحدث نقلة نوعية في رسالة الندوة وسبل تحقيق اهدافها، حيث ستلامس احتياجات الساحة الثقافية وتغطي جوانب مهمة في الفعل الثقافي ويضع دبي على خريطة الافعال الثقافية المتميزة اسوة بما تشهده الامارة من تميز وتطور في برامجها المختلفة. هذا وكان مجلس ادارة الندوة قد تشرف بلقاء الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في السادس من هذا الشهر وعرض على سموه البرامج والانشطة المستقبلية للندوة واطرها العامة وقد قرر المجلس احالة البرامج الى اللجان الفنية المعاونة لاقتراح الفعاليات التنفيذية والبرنامج الزمني لها. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ابراهيم بوملحة النائب العام ورئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي وحضره علي عبيد عضو مجلس الادارة وبلال البدور امين عام الندوة. وقال بوملحة في افتتاح المؤتمر لابد من التوجه الى حكومة دبي متمثلة في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي ومؤسس الندوة لما تحظى به الندوة من رعاية واهتمام وتلبية احتياجاتها لتقوم بدورها على اكمل وجه، ونخص بالذكر المقابلة التي حظي بها مجلس ادارة الندوة مع سموه لعرض البرامج والانشطة الثقافية على سموه وحصول مجلس ادارة الندوة على موافقة سموه ودعمه لها والبدء في تفعيل هذه الانشطة. واضاف بوملحة: كلنا يعلم ان دبي خاصة والامارات عامة تحظى من خلال القيادة الحكيمة بالدعم الكبير لمجالات تطوير كثير من الانشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ونحن نسعى ان نواكب ما وصلت اليه من تطور في هذه المجالات ونعتبر النشاط الثقافي من اهم انشطة المجتمع، ان ندوة الثقافة والعلوم تقوم منذ تأسيسها بدور نشط في تفعيل وتنشيط العمل الثقافي، لكن بعد هذه المسيرة الطويلة من العمل وجد الاخوة في مجلس الادارة ضرورة تفعيل النشاط الثقافي في اجندة الندوة وقد تم استقراء كثير من الاراء والاقتراحات والتي كانت حصيلتها مجموعة من البرامج الثقافية والعلمية، وذلك لتواكب حجم المبنى الجديد لندوة الثقافة والعلوم وضخامته والذي سيكون بجانب خور الممزر، ولان هذا المبنى سيكون مجهزا بأحدث الاساليب فانه يحتاج ايضا الى ما يستوعبه من انشطة وفعاليات ثقافية مناسبة. واشار ابراهيم بوملحة الى ان البرامج المستقبلية لندوة الثقافة والعلوم التي تم اقتراحها ودراستها واقرارها تتضمن اقامة مهرجان الامارات الثقافي الذي سيبدأ اما في نهاية العام الحالي او بداية العام الجديد، كما ستشمل التطويرات العمل على الارشفة الالكترونية للمواد المرئية (التصوير الفوتوغرافي) وتطوير حركة النشر والتوثيق والبدء في موسوعة الامارات واقامة مسابقات الامارات للخط العربي، بالاضافة الى النشاط الفني وتطوير بنية العمل الثقافي والتي تهتم بالعناصر الثقافية الشابة، واقامة انشطة ثقافية خاصة بالطفل. من جهته تحدث علي عبيد عضو مجلس ادارة الندوة مؤكدا على ان ندوة الثقافة والعلوم أسهمت بشكل كبير في تحريك النشاط الثقافي لكن في الاونة الاخيرة بدأت تشعر برتابة هذه الانشطة ووجدت ان متطلبات المستقبل ووجود مقر كبير يتطلب اعادة تفعيل هذه الانشطة وتكثيفها وتنويعها. وقال: ان هناك احداثاً كبيرة على الساحة ووجود حدث ثقافي مثل مهرجان الامارات الثقافي وحدث علمي كبير مثل ملتقى الامارات العلمي سيكون لهما الاثر التكميلي بجانب الاحداث الكبرى. واكد علي عبيد ان مهرجان الامارات الثقافي سيهتم بأربع نواح وهي الفكر والفن والتراث والاداب والفكر الراقي، وستكون هناك فنون عالمية والفلكلور والفنون الشعبية، واشار علي عبيد الى ان المهرجان الثقافي وملتقى الامارات العلمي سوف يقامان كل عام بالتناوب. وتحدث بلال البدور امين عام الندوة مشيرا الى ان المشاريع المستقبلية التي تطرحها خطة ندوة الثقافة والعلوم تتضمن طرح سابقة دولية للخط العربي وهذه المسابقة تعتبر الثانية على المستوى العالمي، كما اكد على ان الخطة سوف تتوجه الى رفد الساحة بعطاءات الشباب والاهتمام برعايتهم ورعاية ابداعاتهم. من جانبه اشار ابراهيم بوملحة الى ان الخطة المستقبلية للندوة وفعاليات مهرجان الامارات الثقافي سوف تحال الى لجان تختص كل لجنة بجانب من الجوانب وسيتم من خلالها وضع خطط وآليات لتنفيذ برامج الخطة المستقبلية وهذه اللجان سوف تبدأ عملها من الان لتكون البرامج جاهزة في نهاية العام. كم اكد ابراهيم بوملحة رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم ان الندوة بدأت خطوات اولى في مشروع وطني مهم يتعلق بأرشفة الصور الفوتوغرافية المتعلقة بتاريخ المنطقة وكافة اشكال الحياة فيها ارشفة الكترونية، وتقوم الندوة حاليا بالاتصال بورثة الشخصيات على المستوى الداخلي والخارجي للحصول على نسخ من الصور المتعلقة بهم وبالمؤسسات ايضا بحيث يتكون في النهاية ارشيف وطني قد يستفيد منه الباحثون والدارسون. ووجه بوملحة نداء الى كل من يمتلك صوراً ان يتقدم بها حيث سيتم استعارتها منه لارشفتها واعادة النسخ الاصلية منها اليه مع اهدائه (سي. دي) يضم الصور بعد تعديلها وترميمها وسوف تسجل كل صورة باسم صاحبها، واذا تعذر الاهداء فان الندوة تستطيع ايضا شراء هذه الصور مقابل مبلغ من المال وايضا تعاد النسخ الاصلية لصاحبها، وان هذه الخطوة ايضا تلحقها ارشفة الافلام التسجيلية المتعلقة بالمنطقة. وقد اصدرت ندوة الثقافة والعلوم كتيبا خاصا يضم برامج الخطة التطويرية لعملها الثقافي بالاضافة الى برامجها القائمة وهي جائزة راشد للتفوق العلمي وجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي والاصدارات والطبع والنشر والمواسم الثقافية بالاضافة الى انشطة النادي العلمي. وجاء في كتيب الخطة المستقبلية حول مهرجان الامارات الثقافي انه مهرجان ينظم كل عامين ويشارك فيه نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين من ابناء الامارات والمقيمين بها، كما يدعى للمشاركة في المهرجان بعض المفكرين والمبدعين وكبار الشخصيات من الدول العربية وغيرها، بالاضافة الى مشاركة الفرق الفنية المحلية، ويدعى الى المهرجان كذلك بعض الفرق الثقافية والفنية والفلكلورية من الدول الشقيقة والصديقة. وفي مجال الفكر ستنظم ندوات فكرية تعنى بجوانب الفكر الانساني وتناقش في كل دورة قضية من القضايا التي تشغل العالم، كما سيتم تنظيم حلقات نقاشية حول بعض القضايا الفكرية المحلية وبعض قضايا الثقافة والتراث والفن. وفي مجال الادب سينظم مهرجان شعري او امسيات شعرية فصيحة ونبطية، وتقديم قراءات قصصية وتقديم دراسات نقدية حول الفنون الادبية. وفي مجال الفنون، فهناك المسرح الذي سيستضيف المسرحية الراقية وسوف يتم استضافة بعض فرق الموشحات والانشاد، وتقديم بعض العروض الفنية الايقاعية وتقديم اعمال موسيقية تراثية. وتقديم بعض الاغاني، وتقديم عزف منفرد على الالآت الموسيقية ودعوة بعض الفرق الموسيقية. وفي مجال السينما سيتم استضافة بعض الافلام السينمائية الفائزة في الاوسكار وتنظيم مهرجان لسينما بلد او اقليم معين، وفي مجال التشكيل سوف يكون هناك مجموعة من المعارض في الفنون التشكيلية وفن الخط ومعرض لرسوم الاطفال، وفي اطار الفلكلور سيتم استضافة فرق الفلكلور الشعبي من داخل وخارج البلد. وسيهتم المهرجان في مجال الشعر بتنظيم ليال للشعر يتم خلالها استضافة نخبة من الشعراء لتقديم نماذج من اشعارهم للتعريف بتجربتهم الشعرية ويصاحبهم عزف موسيقي، وسيدعى شعراء من بعض الدول والاستفادة من الشعراء والعازفين المقيمين على ارض الامارات. وسوف يصاحب المهرجان اصدار نشرة يومية باسم المهرجان وتقديم رسالة تلفزيونية يومية وتقديم رسالة اذاعية يومية واصدار كتاب يومي حول قضايا وفعاليات المهرجان بحيث يتناول كل كاتب محورا من المحاور الرئيسية. وسوف يتم تمويل البرنامج عن طريق تسويقه والبحث عن رعاة له وما يخصص له من دعم من ميزانية الندوة. وفي مجال النشر والتوثيق والتوزيع فقد تبنت الخطة الجديدة للندوة تطوير حركة النشر والتوثيق والتوزيع وذلك لدعم المكتبة المحلية والعربية بالجديد والمفيد من التأليفات التي تسهم في دعم حركة الثقافة والوعي. وفي اطار موسوعة الامارات ستقوم الندوة بمحاولة وضع مشروع توثيقي وطني يمثل موسوعة متكاملة عن الامارات تمثل مسحا شاملا لقضايا الثقافة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والاجتماع بالدولة. وتتضمن الخطة التطويرية ايضا تطوير بنية العمل الثقافي للعناصر الثقافية الشابة وذلك ضمن الاهتمام بعنصر الشباب باستيعاب المبدعين منهم في الانشطة الثقافية والعلمية وتفجير طاقاتهم الابداعية واعدادهم لحمل مسئولية العمل الثقافي تخطيطا واشرافا وتنفيذا وتقديمهم للمجتمع من خلال برامج الندوة للاستفادة من قدراتهم وخلق جيل قادر على رفد الساحة بالافعال الثقافية الحديثة والمتطورة. وفي اطار اهتمام الندوة بالطفل وضعت الخطة البرامجية الجديدة سلسلة من الافكار ومنها اقامة احتفالات خاصة بمناسبة اعياد الطفولة والمناسبات التي من الممكن اشراك الاطفال فيها لتربيتهم التربية السليمة على المشاركة الفاعلة في المجتمع ( 15 يناير يوم الطفل الخليجي و19 ديسمبر اليوم العلمي للطفل والطفولة). وسيتم الاهتمام بالنشر الموجه للطفل واصدار كتيبات وقصص تناسب كافة الاعمار، واعداد برامج ثقافية موجهة عبر التلفزيون والاذاعة واصدار بعض البرامج على الاقراص المدمجة وافلام الفيديو وعقد دورات تثقيفية. وستعمل الندوة على اقامة مهرجانات ومسابقات ومعارض ثقافية وعلمية ومنها: مهرجان قراءة الطفل، مهرجان العلماء الصغار ومعرض رسوم الاطفال. وستعمل الخطة الجديدة ايضا على تجويد وتحديث الاساليب في برامجها الثقافية والعلمية السابقة والتي دأبت الندوة على تقديمها خلال الاعوام السابقة. تغطية: مرعي الحليان
