الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 ينظر أطباء النفس الاميركيون في امكانية تصنيف التسوق القسري ضمن الامراض النفسية الموروثة. ويقدر ان واحدا من كل 12 شخصاً في اميركا عرضة لما يسمى بعارض التسوق القسري المذكورة اعراضه في الدليل التشخيصي والاحصائي للمشاكل النفسية الذي يعد دليلا ارشاديا لأطباء النفس في اميركا. ويرى البعض ان هذا العارض هو جزء من سلسلة او عائلة من الامراض التي تندرج تحت مسمى السلوك القسري الاستحواذي والذي لا يستطيع المصابون به منع انفسهم من التصرف الاندفاعي. ومن الامراض التي لها صلة بذلك والتي يمكن ان تربط بانخفاض مستويات العنصر الكيميائي «سيروتونين» في المخ تشتمل على هوس القمار او تعمد اشعال الحرائق. وقد قام علماء النفس بجامعة ستانفورد باختبار 24 متطوعا من مدمني التسوق بلغت ديون كل منهم حوالي 60 الف دولار. وقد اشتكى هؤلاء من شعور بالصداع اذا لم يقوموا بشراء شيء ما في كل يوم وقالوا انهم غالبا ما يشترون اشياء لا يحتاجونها الى حد انهم لا يستطيعون احيانا تذكر انهم اشتروها في الأصل. ومن اكثر البضائع التي يندفع المصابون بعارض التسوق القسري لاقتنائها الملابس الداخلية والاجهزة الكهربائية. وقد أخذ هؤلاء المتطوعين عقارا يدعى سيليكسا» يعمل على تعزيز مستويات السيروتونين واستقرار الحالة المزاجية. وقد أظهرت النتائج الاولية ان ثلثي المدمنين على التسوق استطاعوا زيارة مراكز التسوق دون ان يضعفوا تحت اغراءات الشراء. ويقول الدكتور ايريك هولاندر التابع لكلية ماونت سيناي لعلوم الطب في نيويورك انه اذا كان الشخص يمضي اكثر من ساعة في اليوم في شراء اشياء لا يحتاجها فانه ربما يعاني من مشكلة. لكن لا يتفق الجميع مع هذا الطرح فالدكتورة بولا كابلان الطبيبة النفسية بجامعة براون في رود آيلاند تقول ان زيادة سريعة حدثت مؤخرا في مسميات الامراض النفسية المزعومة الامر الذي يثير تساؤلات حول اذا ما كان الباحثون يكتشفون بالفعل مشاكل حقيقية ام يخترعونها ولمصلحة من مضيفة بأن شركات الادوية تبحث دوما عن اسواق جديدة لادويتها القديمة. ابتسام أحمد