الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 قام صحفي أجنبي مقيم في دبي منذ 1979 مؤخراً بتأليف كتاب قيّم هو خلاصة دراسة وأبحاث حول طبيعة الحياة في الامارة. والكتاب بهذا الوصف يعد مرجعاً مهماً عن كل ما يدور في دبي. والكاتب لطيف فاروق الذي يبحث عن جهة تقوم برعاية نشر كتابه يعبّر عن ماضي دبي وتحولها الرائع من مجرد قطاع صحراوي الى مدينة حديثة بكل معنى الكلمة وأثر هذا التحول على كافة نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية لسكان الامارة الذين تحملوا الصعاب الكثيرة في هذا الماضي القريب. ففي مجرى تحول نمط الحياة في الامارة تغير كل شيء بشكل جذري بما في ذلك أسلوب حياة الناس، وكان ذلك التغير سريعاً للغاية حتى ان الجيل المعاصر لا يمكنه تصور ما كانت عليه دبي منذ خمسين عاماً خلت، وعليه فإن الكاتب يوضح هدف هذا الكتاب بأنه اعطاء صورة صادقة عن دبي من خلال دراسة متعمقة عن ماضي الامارة قبل اكتشاف البترول والتطور اللاحق لذلك. والكتاب يوضح في 50 فصلاً التاريخ السياسي للامارة منذ قدوم آل مكتوم اليها، وحياة الناس والصعاب التي تكبدوها قبل عصر النفط وعاداتهم وتقاليدهم، اضافة الى انشاء المؤسسات والبنية الأساسية التي كونت دبي الحالية. وقد جمعت معظم التفاصيل من روايات المواطنين كبار السن الذين تحدثوا عمّا عاصروه بمنتهى الحرية والطلاقة، حيث دونت هذه المعلومات القيمة التي ذكرها رجال الأعمال والمواطنون كبار السن بعناية فائقة. إن هذه المعلومات هي كنز قديم للأجيال المعاصرة التي حوصرت بسبب أسلوب الحياة القديم وطوفان المتغيرات الحديثة، الأمر الذي جعل من محاولاتهم بايجاد التوازن بين أسلوب الحياة التقليدي والمعاصر معادلة غاية في التعقيد. لذلك فإن هذه الكتاب بالنسبة لهم هو وثيقة قيّمة، كما انه دراسة مهمة لكل مؤرخ وباحث ومثقف ولكل من يهمه الأمر.