الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 ذكر مسئولو الجمارك ان تاجرين سوريين قاما بتهريب آثار سورية قديمة تساوي ملايين الدولارات الى ألمانيا بتغليفها في ورق التواليت. وقد تم هذا الكشف المذهل في اكتوبر الماضي خلال تفتيش جمركي روتيني على متن قطار سريع لدى دخوله الى ألمانيا قادما من سويسرا. فبينما كان موظفو الجمارك يفحصون أمتعة اثنين من رجال الاعمال السوريين في عربة الطعام بالقطار بعد عبوره الحدود من بال، فوجئ الموظفون بالعثور على ما يزيد على ألف قطعة فنية مخبأة في أغلفة من الورق المستخدم في دورات المياه داخل حقيبتين. وحاول المسافران، اللذان اتضح أنهما تاجرا تحف سوريان في السادسة والثلاثين والثالثة والاربعين من العمر، تمرير القطع الفنية باعتبارها «هدايا» وقطعاً مقلدة. غير ان موظفي الجمارك سرعان ما أدركوا أنهم ربما كانوا بصدد التعامل مع أشياء لاتقدر بثمن. وما لبثت ان ثبتت صحة شكوكهم. فقد قدر خبراء جامعة توبينجين ان بعض القطع يعود تاريخها الى 5 آلاف عام مضت وأنه من الواضح أنها جاءت من قبور منهوبة في سوريا. وكان أروع ما عثر عليه تكوين زجاجي يسمى «دياترون» قطره 15 سم ويرجع لالفي عام مضت، ويرجح انه كان يستخدم كفانوس للاضاءة في العصور القديمة. وكلمة «دياترون» هي كلمة لاتينية اشتقت من كلمة عبرية تعني «نحت» أو «قطع»، وهي تشير الى وعاء زجاجي يزين بقطع سفلي حتى يكون الجزء العلوي بمعزل عن باقي الزجاج وتدعمه بعض الفجوات. وقد قدر تكوين زجاجي مماثل في أحد المتاحف بكولونيا بمليوني دولار. وقد ذكر موظفو الجمارك ان المسروقات كانت متجهة الى جامعي التحف في أوروبا وأميركا. وقد أطلق سراح المواطنين السوريين مؤقتا انتظارا لاجراء المزيد من التحقيقات معهما. ـ د.ب.أ