الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 اكتشف ايريك جنسن استاذ الفلك المساعد بكلية سوارتمور وزملاء له نجوماً شابة لم تكن معروفة من قبل قريبة نسبياً من الارض، وقد يفتح هذا الاكتشاف الطريق لتكوين مفهوم جديد عن ميلاد الكواكب. عمر النجوم التي رصدها جنسن وزملاؤه نحو 30 مليون عام، وهو تقريباً نفس عمر الشمس عندما ولدت الكواكب في مجموعتنا الشمسية، وتبعد بضع مئات من السنوات الضوئية عن الارض. يدرس جنسن طرق ميلاد الكواكب حول الشموس ويقول ان الاكتشاف الجديد سوف يتيح تكوين مفهوم جديد عن تردد وسرعة ميلاد الكواكب في الانظمة الشمسية الاخرى. ويضيف ان ما يجعل هذه النجوم مثيرة ان عمرها يناسب ميلاد الكواكب حالياً وقربها من الارض يجعل من السهل رصدها. هذه النجوم تعتبر مثالية للرصد لتساعدنا على فهم عملية ميلاد النجوم لكن جنسن يحذر انه ليس من غير المعروف اذا كان هناك كواكب تدور حول هذه النجوم، لكن رصدها سوف يكون في اطار عملية رصد واسعة النطاق لنجوم من نفس العمر فنستطيع ان نعرف مدى سرعة ميلاد الكواكب في الانظمة الشمسية ومتى تبدأ دورة حياتها بدقة. ولم يرصد جنسن وزملاؤه فقط مجموعة جديدة، بل عرفوا شيئاً لم يكن معروفاً من قبل عن هذه النجوم. فإذا اعتبرنا ان شمسنا في متوسط العمر، فإن هذه النجوم الجديدة تكون شابة او حتى اطفالاً ولدت منذ بضعة اسابيع. وجاء الدليل على شباب هذه النجوم من رصدات تلسكوب بلانكو التابع للمؤسسة الوطنية للعلوم وقطره 4 امتار ويوجد في شيلي. ويفيد التحليل الضوئي لهذه النجوم بوجود كمية كبيرة من عنصر الليثيوم. والمعروف ان الاشعاع النووي يدمر ذرات الليثيوم التي تكونت منها الشموس عندما تشيخ، وبذلك كلما زادت كمية الليثيوم في النجم يكون عمره اقل. وكان المعتقد من قبل ان ميلاد النجوم يحدث داخل سحب كبيرة من الغاز والغبار، لكن الملاحظات خلال السنوات الماضية على الاقل تشير إلى ميلاد النجوم في مجموعات صغيرة نسبياً وان غالبية هذه المجموعات تقع على مسافة 100 ـ 200 سنة ضوئية من الارض. ويتوقع جنسن العثور على مزيد من النجوم الشابة في المستقبل فضلاً عن التي عثروا عليها مؤخراً، وهناك رصدات واعدة اكثر لفريق كلية سوارتمور من المقرر ان تتم خلال العام الحالي بداية من ابريل. أشرف رفيق