الاربعاء 12 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 15 يناير 2003 نجح فريق طبي بمستشفى صقر في رأس الخيمة في انقاذ حياة طفلة حديثة الولادة كانت تعاني من تشوهات خلقية خطيرة. وفي مؤتمر صحفي بحضور عبدالله سيفان مدير المستشفى قال الاطباء: لقد سخرنا كل قدراتنا المهنية والمعدات الطبية المتطورة وقمنا بما يمكن ان نسميه جهودا خارقة لاعطاء الطفلة املاً في الحياة. والطفلة وهي اماراتية جاءت الى الحياة بتشوهات خلقية نادرة الحدوث بنسبة واحد في الالف. وطبقا لما جاء على لسان الاطباء الذين اشرفوا على العملية فإن اصحاب مثل هذه التشوهات يكون بقاؤهم على قيد الحياة نادرا جدا. ومأساة الطفلة الوليدة بدأت منذ ولادتها حيث كان ظهرها مثقلا بالمتاعب الصحية المزعجة، فقد كانت تعاني من تشوه خلقي في العمود الفقري على هيئة كيس وايضا في تكوين الفقرات الممتدة من اسفل الفقرات الصدرية وحتى نهاية القطنية اضافة لاصابتها بتوسع في حجرات الدماغ مع انسداد لمجرى السائل النخاعي الشوكي مع بروزه الى خارج وضعه الطبيعي. ونظراً لخطورة الحالة الصحية للطفلة فقد جرى على الفور تشكيل فريق طبي ضم د. مضر سعد الوتري اخصائي جراحة المخ والاعصاب ود. جمال الدين محمد استشاري الاطفال ود. احمد علي سالم اخصائي الاطفال و د. محب حليم اخصائي تخدير ود. اسامة عبدالعزيز اخصائي تخدير. وعلى مدى ست ساعات كان فريق الاطباء يقوم في غرفة العمليات بما يمكن ان يطلق عليه جهودا خارقة لانقاذ الطفلة من متاعبها الصحية. واشار الاطباء الى ان عملهم في غرفة العمليات تفرع على مرحلتين ففي المرحلة الاولى ربطوا تجاويف الدماغ بأنبوب بلاستيكي ومروره تحت الجلد ليصل الى البطن وكان ذلك بقصد تمرير سائل النخاع الشوكي. اما المرحلة الثانية فقد شملت ازالة العيب الخلقي الذي يشغل مساحة الظهر وإجراء عملية تلبيس النخاع الشوكي المكشوف اصلا واعادة الفقرات لوضعها الطبيعي. ويضيف الاطباء بعد العملية بدا لنا ان الامور الصحية للطفلة عادت الى ما يشبه الوضع الطبيعي والدليل على ذلك ان الطفلة تتماثل للشفاء حاليا بقسم حديثي الولادة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: