الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 «السينما بين الجد والهزل».. عنوان المحاضرة التي اقيمت مساء أمس الاول في اتحاد كتّاب وأدباء الامارات بأبوظبي. وبعد أن قدم لها نواف الجناحي استحضر السينمائي احمد الميهمي بالتواريخ بدايات السينما المصرية، والتي لم تكن سينما بالمعنى الدقيق للكلمة انما كما قال كانت عبارة عن لقطات لمناظر طبيعية وما الى ذلك، وكان انتاج اول فيلم مصري عام 1896 وهو عبارة عن تصوير للخديوي يفتتح احد المراكز المهمة. وبقي الوضع كما هو الى العام 1911 حيث تزامن مع تطور السينما صدور قانون الرقابة الذي حال دون ظهور بعض الأفلام الجيدة. ومن النقاط المهمة التي ركز عليها الميهمي: ظهور طلعت حرب الذي كان مفصلا مهماً في تاريخ السينما المصرية، باعتباره أول من اسس لصناعة السينما خاصة بعد اقامته لاستوديو مصر، كما تبنى طلعت حرب ارسال بعثات تعليمية على رأسها محمد كريم. ونوه الميهمي إلى الايقاع الجديد لعلاقة السينما بالمجتمع لغاية الحرب العالمية الاولى، حيث لم يكن هناك افلام سياسية الى أن قدم اول فيلم بمناسبة استقبال سعد زغلول، ورغم أن السينما قد تطورت لكنها لم تخرج من اطار التقليد، الى أن حدثت نقلة نوعية في بداية الاربعينيات مليئة بكمية من الأفلام الغنائية لنجوم مثل «ام كلثوم، وفريد الاطرش، وغيرهما» بالاضافة الى ظهور الأفلام الاستعراضية، وبعد المد الثوري الوطني الذي جاء نتيجة لثورة «يوليو» عالجت السينما الكثير من الأفلام والقضايا الوطنية والسياسية. وتم تعديل انون الرقابة لصالح الفنان. واستعرض الميهمي تاريخ أفلام المقاولات التي بدأت كما قال عام 1976 الى أن عاد قانون الرقابة 1911 بكل عنفه ضد المبدع والسينما، وهذا ما أدى الى الوقوع في ازمة الكساد، كما انحلت هيئة السينما لصالح القطاع الخاص الذي يعتمد على كل ما هو قديم او معروف دون محاولة المغامرة بمخرج او ممثل جديد، وهذا ما اوصلنا الى انواع من الكوميديا غير المبررة، أي السخيفة ولذلك نؤكد على ضرورة تعزيز مفهوم الفن لأنه يقدم صورة الدولة للعالم وللشعب أيضا. أبوظبي ـ عبير يونس: