الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 بدأ الباحثون ورجال الدين في باكستان دراسة مسألة الاستنساخ البشري لتحديد موقف باكستان من تحول الاكتشافات العلمية الجديدة الى مرحلة التطبيق العملي بعد الاعلان عن استنساخ أول طفلة سميت «حواء» في 26 ديسمبر الماضي. ويدور الجدال حاليا بين الاوساط العلمية والدينية وينحصر نطاق البحث بالنسبة لرجال الدين في الاستدلال من الايات ما يجيز استنساخ الكائنات البشرية. وفي هذا السياق عقد مجلس الفكر الاسلامي مؤخرا اجتماعا في اسلام اباد وتوصل المفكرون الى أن الاستنساخ أمر مخالف للتعاليم الاسلامية قائلين ان الاسلام يدعو الى بناء علاقات اجتماعية ومدنية مبنية على صلة الدم وبالتالي فإن الاستنساخ مخالف للطبيعة البشرية. وقال الدكتور زمان رئيس مجلس الفكر الاسلامي ان المجلس لم يتوصل بعد الى قرار نهائي نظراً لان المعلومات الحالية مستمدة من مصادر اعلامية محدودة وليس من دراسات علمية وهي ليست في متناول اليد واعتمادا على مواقف الديانات الاخرى التي اعتبرت الاستنساخ انحرافا عن الدين. وذكر الدكتور ظفر أقبال أنصاري مدير عام معهد الدراسات الاسلامية بالجامعة الاسلامية انه يحاول استيعاب الموضوع برمته. بيد أن مدير عام مركز الابحاث الطبية الدكتورقاسم مهدي استنكر ادعاءات علماء الاستنساخ نظرا لعدم وجود قاعدة علمية ثابتة لتلك الادعاءات مستشهدا بالحمل «دوللي» الذي تبين انه لم يرث عوامل المناعة من الاصل ويرى مهدي وهو عضو بمنظمة اليونيسكو أن هذا الانتاج الاصطناعي قد يكون لاغراض دعائية تجارية. وقال الدكتور أنور نسيم رئيس اللجنة الوطنية المختصة بالتكنولوجيا الحيوية انه يجب منع الاستنساخ البشري لأنه مخالف للشرائع السماوية بينما لا يمانع استنساخ الخلايا الجنينية لانتاج أعضاء جسدية مشيرا الى المفهوم الخاطيء بأن الاستنساخ ينتج نسخة طبق الاصل، وقال بصفته مستشار لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي انه يجري اتصالات مع الباحثين في الدول الاسلامية لمعرفة آرائهم حول هذا الموضوع. ـ وام