الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 تتجه نية عدد من شركات السيارات العالمية الى انتاج تقنية جديدة لإحباط سرقة السيارات وذلك عن طريق تزويد مفاتيح السيارات برقائق الكترونية تختص بارسال واستقبال رسائل قصيرة للاستعلام عن كلمات السر الخاصة بفتح السيارة. وتعتمد المفاتيح الذكية على ذبذبات الارسال اللاسلكي والمعروفة اختصارا باسم «أو.آر.اف.آي.دي» والتي ترسل رسائل قصيرة مثل الراديو للاستعلام عن كلمة السر لفتح السيارة. وترسل المفاتيح الذكية اشارات لاسلكية تحمل كلمة السر الى المحرك عن طريق عمود قيادة السيارة كشرط أساسي لتشغيل المحرك. ويقول جون ديفيس صانع الأقفال والمفاتيح الحديثة في كوكيسفيل إن المفاتيح الذكية تعتبر خطوة متطورة نحو العالم الآلي باعتبارها المسئولة عن فتح السيارة وتشغيل المحرك، وبدون كلمة السر الصحيحة لا يمكن للسيارة أن تعمل وهو ما يحبط أي محاولة لسرقتها. ويرى بوب جاجو مسئول التقنية في شركة جنرال موتورز أن الشركة لها السبق في استخدام المفاتيح الذكية حيث قامت بتنفيذ نموذج مشابه لها في سفينة حربية عام 1986. ويتوقع ان تتكبد شركات التأمين خسائر كبيرة نتيجة لهذا الاختراع حيث من المتوقع أن تنخفض معدلات التأمين على السيارات ضد السرقات. ويتم تصميم المفاتيح الذكية بما يمنع اختراقها مستقبلا حيث دعمت بإمكانية تغيير كلمة السر بحيث تتلاشى تماما امكانية اختراقها بالاضافة الى استقبال وارسال الرسائل بدرجة عالية من الجودة. ويشير بيل ألين مدير تسويق الكتروني في شركة «لتيكساس انسترومنتس» الى مساهمة المفاتيح الذكية في انخفاض أسعار السيارات حيث تعتبر بديلاً فعالاً للسيطرة الالكترونية التي ابتكرتها بعض الشركات مثل شركة تويوتا في فئتها الجديدة والتي تكلف ما يقرب من 200 الى 500 دولار يتحملها المستهلك. ويؤكد كيفين هيل من شركة فورد أن المفاتيح الذكية تعتبر بديلاً فعالاً للأنظمة الأمنية المكلفة بما يؤكد اتجاه شركات السيارات العالمية الى التوسع في استخدام الرقائق الالكترونية لاضافة مميزات الى سياراتهم الجديدة. ويضيف هيل أن المفاتيح الذكية ستمنع الفوضى التي غالبا ما تتواجد بين السيارات المتشابهة حيث يقع العديد من المستهلكين في أخطاء ويقودون سيارة غير سيارتهم بسبب التشابه في اللون والموديل.