الثلاثاء 11 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 14 يناير 2003 تمكن فريق من الاطباء في مستشفى راشد من انقاذ حياة شخص تركي يبلغ من العمر ثلاثة واربعين عاما بعد تعرضه لإصابات بليغة جدا في احدى ورش السيارات ادت الى تهتك كامل بعضلات وأنسجة الصدر والبطن والفخذ وذلك في سلسلة من العمليات النادرة والمعقدة دامت اكثر من ست ساعات متواصلة. وقال الدكتور يونس كاظم رئيس قسم الاوعية الدموية بمستشفى راشد ان حالة المصاب في الوقت الذي وصل فيه الى قسم الحوادث كانت سيئة للغاية واحتمالات العلاج والشفاء ضئيلة جدا نظرا لحجم ونوعية الاصابة، وقال إن قسم الحوادث تعامل مع المريض الذي تم نقله بواسطة طائرة هيليوكوبتر من مكان الحادث بكفاءة عالية حيث اجريت له الاسعافات اللازمة وتم نقله على الفور الى غرفة العمليات، حيث تم استدعاء فريق كامل من من مختلف التخصصات. واضاف بأن انقاذ حياة المصاب مرت في عدة مراحل حيث تم اولا السيطرة على اماكن النزيف الحاد وبعدها تدخل اطباء الجراحة العامة لاستكشاف النزيف الداخلي والسيطرة عليه وبعدها تدخل اطباء جراحة الاوعية الدموية حيث تم توصيل الشرايين والاوردة المتقطعة وذلك عن طريق اخذ ما يقارب 20 سنتيمترا من وريد الفخذ الايسر حيث تم قصه الى حزءين الاول تم ايصاله بالشريان والجزء الثاني بالوريد. واضاف الدكتور يونس كاظم بعد استكمال كل الاجراءات والعمليات السابقة دخل المصاب مرحلة العمليات التجميلية لتنظيف الجروح واصلاح الاجزاء المتهتكة من الانسجة وذلك من خلال زراعة الجلد الذي تم اخذه ايضا من الفخذ الايسر، وذلك بحضور طبيب العظام الذي قام بدوره بفحص مفصل الفخذ وتثبيته. وأوضح ان المريض مكث في غرفة العناية المركزة لمدة اسبوعين، للتأكد من عدم حدوث أية مضاعفات وبعدها تم نقله الى الجناح العمومي في المستشفى حيث خضع هناك ايضا لعدة عمليات تجميلية لتغطية الاجزاء المكشوفة المتبقية من مناطق الاصابة، وقد غادر المستشفى بعد تحسن حالته ولكن مازال يخضع للعلاج الطبيعي ويمارس حياته العادية دون أية مشاكل تذكر. واكد رئيس قسم الاوعية الدموية ان نجاح هذه العملية وغيرها من العمليات المعقدة التي لم يتم الاعلان عنها عبر وسائل الاعلام يؤكد بما لا يدع مجالا للشك كفاءة ومهارة الاطباء العاملين في مستشفى راشد بشكل خاص ووزارة الصحة بشكل عام، مشيرا الى ان انقاذ حياة مصاب بهذه الدرجات البليغة من الاصابات وتجميع الكوادر الطبية من اكثر من ستة تخصصات وتوفير الكادر التمريضي في اقل من عشر دقائق قد يتعذر تحقيقه حتى في المستشفيات المشهود لها بالكفاءة والخبرة. واكد الدكتور يونس كاظم ان دائرة الصحة تمتلك من الكفاءات والامكانيات ما يؤهلها للوصول الى المستويات العالمية. كتب عماد عبد الحميد: