الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 يكتشف العلماء الفلكيون يوماً بعد يوم اكتشافات جديدة في الفضاء من حولنا. ويعتقد فريقان من الفلكيين انهما عثرا على نحو 30 جسماً من ابعد الاجرام الفضائية في الكون، وقد يساعد هذا الاكتشاف في فهم كيفية تكون اولى المجرات الفضائية استخدمت احدى المجموعتين تلسكوبات ارضية وعثروا على اربعة من ابعد النجوم الزائفة التي عثر عليها حتى الان، على مسافة نحو 13 مليار سنة ضوئية. ووجد فريق آخر اكثر من 20 مجرة على نفس المسافة تقريباً بمساعدة التلسكوب هابل الفضائي. يعود تاريخ النجوم الزائفة والمجرات الى نهاية العصور الفضائية المظلمة عندما كانت غالبية المادة في الفضاء في شكل سحب من غاز الهيدروجين وانتهت هذه الفترة عندما بلغ عمر الكون بضع مئات الملايين من الاعوام، واشتعلت كمية هيدروجين كافية داخل المجرات حتى نستطيع رؤيتها. وتشير هذه الاكتشافات الى كيفية حدوث ذلك، كما تقول ميج يوري الاستاذة بجامعة ييل، وتضيف ان تلك الاكتشافات المثيرة هي بداية للعثور على اجرام سماوية بعيدة جداً لنحصل على عينة عن شباب الكون. امل ضعيف عندما بحث روبرت بيكر الاستاذ بجامعة كاليفورنيا وزملاؤه فيما حدث بعد 800 مليون عام عقب الانفجار الكبير، وجدوا اول وثالث ورابع ابعد نجوم زائفة عرفت في الفضاء. النجوم الزائفة هى اجسام يعتقد انها ثقوب سوداء هائلة تصل كثافتها الى مليارات ضعف كثافة الشمس ومحاطة بالمادة. يقول بيكر انه من المدهش ان تولد هذه الاجسام والكون لايزال شاباً. ونحن نتحدث هنا عن 1020 نجما تسقط في ثقب اسود كل عام، حتى يصل حجم الثقب الى ما هو عليه. والثقب الاسود في منتصف مجرتنا يبتلع كمية مادة اقل من ذلك بعشرة . ويبدو ان كل المجرات تمر بحالة النجم الزائف في شبابها وقد تنمو الثقوب السوداء العملاقة والمجرات معاً في نفس الوقت حول ثقوب سوداء صغيرة تكونت من الانفجارات النجمية. والمجرات التي تقع على هذه المسافة لا تكون مضيئة بقوة اضاءة النجوم الزائفة. لكن روجيه وندهورست وفريقه بجامعة اريزونا يعتقدون انهم رأوا 23 منها. وعندما كان فريق اخر يراقب منطقة فضائية اخرى مؤخراً باستخدام تلسكوب هابل اعلنوا انهم قد يرون عدداً مماثلاً ايضاً، لكنهم رأوا ثلاث مجرات فقط. ويحتمل ان تختلف كثافة المجرات من منطقة الى اخرى في الفضاء، كما يقول وندهورست، ويضيف ان العدد الحقيقي للمجرات الشابة يقع بين هذين الرقمين، فالرصدات الثلاثة للفريقين الفلكيين والنجوم الزائفة تحتاج الى امعان الدراسة لتأكيد العدد الحقيقي لتلك المجرات البعيدة. ويعتقد علماء الفلك ان هناك مجرات كثيرة اخرى ونجوم زائفة يعود تاريخها الى ذاك الزمن، لكنها خافتة لدرجة اننا لا نستطيع ان نراها وسوف يستطيع الجيل المقبل من التلسكوبات ان يراها وسوف نستطيع عندئذ ان نرى كل جبل الثلج السابح في الفضاء. اشرف رفيق