السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 في كشف جديد قد يؤدي الى الحد من حالات استئصال الثديين وجد العلماء ان النساء اللائي يعانين من مرض الثدي الحميد يواجهن خطرا متزايدا للاصابة بالسرطان لكن ذلك يحدث احيانا في احد الثديين لا كلاهما. ويفترض حتى الآن ان فرص الاصابة بالسرطان متساوية في كلا الثديين عند النساء اللائي يعانين من زيادة غير منتظمة في نمو انسجة احد الفصين «ايه.إل.اتش» او خلايا غير طبيعية الذي يدعم نظريات استئصال الثديين لمنع انتشار المرض. لكن علماء في المركز الطبي التابع لجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تنيسي وجدوا انه رغم ان الزيادة غير الطبيعية للخلايا في احد الفصين تؤدى الى زيادة خطر الاصابة بالسرطان الى ثلاث مرات الا ان الاصابة تحدث في اغلب الحالات في احد الثديين. وقال البروفسور ديفيد بيدج استاذ علم الامراض في الجامعة الذي قاد الدراسة في بيان «انه امر مثير للغاية بالنسبة لي لانه يتحدى نظرية «الكل او لا شيء». ما اتمناه ان يكون ذلك بداية لمناقشة بشأن الطريقة المناسبة للحد من الخطر الذي تواجهه النساء. قد تكون «الطريقة» هي ان نستطيع ازالة جزء من الثدي والتخلص من معظم الخطر». وفحص بيدج وزملاؤه في البحث الذي نشر في دورية لانسيت الطبية 252 امراة تعاني من نمو في الخلايا غير الطبيعية في احد الفصين. واصيبت في النهاية 50 امرأة بسرطان الثدي لكن 75 بالمئة من النساء هاجم السرطان فقط الثدي الذي يعاني من النمو غير الطبيعي للخلايا. وقال بروس تشاك بروفسور جراحة التجميل في فاندربيلت ان النتائج قد يكون لها اثار مهمة بالنسبة للنساء اللائي يعانين من النمو غير الطبيعي للخلايا في احد الثديين. وقال «يوضح ذلك ان النساء يمكن ان يخضعن لشيء اقل من استئصال الثدي للحد من الخطر وبالتأكيد اقل من استئصال الثديين». واعتقد العلماء ان النمو غير الطبيعي للخلايا الذي يشخص في اربعة الى خمسة بالمئة من الانسجة مؤشر على الاصابة بالسرطان او علامة على وجود شيء بالثدي يشير الى الاصابة بالمرض. لكن نتائج جامعة فاندربيلت توضح ان هناك شيئا بين الاثنين لان نساء كثيرات يعانين من النمو غير الطبيعي للخلايا في احد الثديين وليس جميعهن خضعن للدراسة اصيبت بالسرطان في نفس الثدي. ودعا بيدج الى اجراء مزيد من الدراسات لتحديد افضل الوسائل لعلاج النمو غير الطبيعي لخلايا احد الثديين وذلك للحد من خطر الاصابة بالسرطان. رويترز