السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 ازدادت مراكز جراحة اليوم الواحد في السنوات العشرة الماضية بحيث اصبح هنالك حوالي 4000 مركز يغطي الولايات المتحدة الاميركية تمت فيه سنة (2001) 78% من العمليات واخذت المستشفيات بتقليص عدد اسرتها وعن هذا النوع من الجراحة يقول الدكتور مازن صواف مدير عام مراكز كوزمسيرج للجراحة التجميلية والليزرية بدبي: ان مراكز جراحة اليوم الواحد تحتوي عادة على ثلاث غرف عمليات وغرفة انعاش واستقبال وبدون وجود غرف للمنامة او غرفة اشعة أو غرفة للاسعاف ومساحتها الاجمالية حوالي 500م مربع مما يجعل رأس المال المطلوب لانشائها اقل بكثير من المستشفيات وبالتالي تؤدي خدماتها بتكاليف أقل. هنالك الكثير من الاسباب وراء هذا الانتشار اهمها: 1 ـ فتح المجال للقطاع الخاص لبناء هذه المراكز بحيث تستوفي جميع شروط السلامة وبأقل قدر من الاجراءات الادارية. 2 ـ تقليل النفقات على المريض وعلى شركات التأمين حيث تكون الكلفة في تلك المراكز اقل بـ 25 ـ 50% من المستشفيات. 3 ـ المحافظة على خصوصية المريض بشكل أكبر. 4 ـ التقليل من حدوث الالتهابات التي تزداد مع فترة مكوث المريض في المستشفى. ولكن هذه المراكز لم تنتشر بعد في البلاد العربية لاسباب كثيرة اهمها: 1 ـ تأخر صدور القوانين التي تنظم عمل مراكز جراحة اليوم الواحد. صدر قانون بهذا الشأن في المملكة العربية السعودية سنة 2000 ومازالت باقي الدول العربية تحصر استخدام التخدير العام بالمستشفيات. 2 ـ خوف المريض من الذهاب الى المنزل في نفس اليوم. 3 ـ عدم وجود خدمات تمريضية بحيث يتم ارسال الممرضات الى المنزل عند الضرورة لمتابعة المرضى. 4 ـ خوف المرضى من ان تكون هذه المراكز اقل مستوى من ناحية السلامة والرعاية من المستشفيات. ومن الجدير بالذكر انه تمت مؤخراً مقارنة الاختلاطات التي تحدث في المستشفيات مع تلك التي تحدث في مراكز جراحة اليوم الواحد. فيما يلي خلاصة لهذه الدراسة والتي تمت في ولاية فلوريدا الاميركية. ومن المعروف ايضا ان فلوريدا تحتوي اكبر نسبة من المسنين في اميركا مما جذب اليها اكبر عدد من جراحي التجميل والذين يجرون عملياتهم في مراكز جراحة اليوم الواحد. دراسة المقارنة هذه تمت بين عام 99 ـ 2000 بعدما تم نشر عدد من المقالات المثيرة للمشاعر في عدد من وسائل الاعلام المتداولة وكلها تركز على مخاطر جراحة اليوم الواحد التي يتم اجراؤها في العيادات الخاصة. منذ ذلك الحين تبنت احدى وثلاثون ولاية اميركية ذلك الموضوع وعهدت الى جهاتها المختصة بمهمة وضع لوائح منظمة لما يمكن ممارسته من خلال تلك المراكز الطبية. النتائج: خلال فترة تسعة عشر شهرا تم حصر «43» حالة حدث بها مضاعفات طبية وثماني حالات وفاة معظم تلك الحالات سواء التي انتهت بالمضاعفات او الوفاة كانت نتيجة لاجراء عملية شفط دهون الجسم تحت التخدير العام. لم يتم الابلاغ عن اية مضاعفات او وفيات لجميع حالات شفط الدهون التي تم اجراؤها تحت مخدر موضعي باستخدام اسلوب حقن السوائل الحديث. جميع العيادات التي بلغت عن حالات الوفاة كانت مرخصة لمثل هذه التداخلات من قبل هيئات خاصة ولم تحدث اية مضاعفات او وفيات بسبب التخدير الموضعي حتى في حالة استخدامه مع مهدئات وريدية اما الحالات التي تم اجراؤها بالتخدير العام فقد تم ذلك بواسطة اطباء تخدير يحملون البورد الاميركي. يتبين بشكل واضح من هذه الدراسة التي نشرت في مجلة جراحة الجلدية عدد يناير 2001 ان مراكز جراحة اليوم الواحد تقدم خدماتها بشكل اقتصادي ومريح وبدون اي زيادة في نسبة الاختلاطلات او الوفيات. كما يتبين من هذه الدراسة ازدياد المخاطر لدى اجراء الجراحة بالتخدير العام وزيادة السلامة لدى امكانية استخدام التخدير الموضعي مع بعض مسكنات خفيفة الخفيفة بدلا من التخدير العام. من المتوقع ان تنتشر مراكز جراحة اليوم الواحد في باقي البلاد العربية وخاصة مع اتجاه هذه الدول الى تخصيص قطاع الخدمات الطبية ودخول شركات التأمين هذا القطاع من حرصها المعروف على توفير الخدمات للمرضى بشكل اقتصادي بالاضافة لموضوع سلامة وراحة المريض.