الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 في خطوة أحبطت صناعة الأفلام الأميركية، برأت محكمة أوسلو مراهقا نرويجيا من تهمة قرصنة الأقراص المدمجة «دي.في.دي» بدعوى أن جون جوهانسن لم يخرق القوانين المساعدة على فك الشيفرة، أو يقوم بتوزيع برنامج كمبيوتر يساعد على نسخ الأفلام المسجلة على الأقراص المدمجة. وما أن نطقت القاضي أيرين سون بأن جوهانسن «غير مذنب»، حتى انتفض الأخير وقال إنه سيحتفل بالمناسبة بمشاهدة أفلام مسجلة على الأقراص المدمجة وغير مرخصة. وطالب الإدعاء العام أثناء المحاكمة بسجن جوهانسن «19 عاماً»، لمدة ثلاثة أشهر دون التنفيذ. علماً أن المراهق النرويجي كان قد بدأ في تطوير البرنامج الذي يسمح للمستخدم بفك رموز الحماية الموجودة على أشرطة «دي.في.دي» وبالتالي استنساخها وهو في الـ 15 من عمره. وبررت المحكمة الحُكم بعدم وجود أدلة على أن جوهانسن أو غيره قد استخدم أساليب فك الشيفرة التي تدعى سسم بطرق غير مشروعة أو وجود نوايا للمراهق لاستخدام تلك الأساليب في عمليات نسخ غير مشروعة. وأصبح جوهانسن بمثابة البطل لقراصنة الكمبيوتر حول العالم بدعوى أن ما قام به يدخل في حيز الحرية الفكرية وليس السرقة. وتجادل «موشن بيكتشر أسوسيشن» والتي تمثل غالبية استوديوهات هوليوود، أن عملية نسخ الأقراض المدمجة، غير المصرح بها، ضرباً من السرقة وتضر بالصناعة التي يبلغ حجمها السنوي في الولايات المتحدة وحدها حوالي 20 مليار دولار. إلا أن جوهانسن أنكر قيامه بذلك وقال «البرنامج يشبه أي جهاز لاستنساخ الأقراص المدمجة الـ «سي. دي» التي يمكنك أن تستخدمها لأغراض غير قانونية» وأنه استخدمها لمشاهدة الأقراص المدمجة التي يمتلكها بالطريقة التي يراها مناسبة. وجانبت المحكمة رأي جوهانسن بأن القوانين تحمي حقوق المستهلك في استخدام ممتلكاتهم بصورة عادلة ومناسبة. وكانت قضية جوهانسن قد اثارت قلقاً بالغاً بين مستخدمي الانترنت في الولايات المتحدة حول ما يصنف على أنه حق تشريعي وحرية تعبير. ـ سي.إن.إن