الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 في محاولة لإغراء أغنى ثمانية آلاف شخص في العالم، كشفت شركات السيارات هذا الأسبوع عن مجموعة من السيارات الفائقة الفخامة، متجاهلة تماما مخاوف المستهلكين بشأن أسواق الأسهم المهتزة وظروف الكساد الاقتصادي واحتمالات الحرب ضد العراق.ضورغم الانتقادات التي وجهها البعض لما أعلنه الرئيس الاميركي جورج بوش من خطط لإنعاش أضخم اقتصاد عالمي، على أساس أنها لمصلحة الاغنياء، بادرت خمس شركات كبرى على الأقل إلى طرح خمسة طرازات جديدة من السيارات الليموزين والرياضية في معرض ديترويت للسيارات. وكانت شركات السيارات قد شرعت في مشروعاتها لتصنيع سيارات فاخرة للغاية قبل خمسة أعوام. حيث يبلغ سعر الواحدة منها مئات آلاف من الدولارات. وقال جورجين هوبيرت رئيس مرسيدس بنز لرويترز «في 1998 عندما قررت مرسيدس تصنيع السيارة مايباخ لم يكشف لي أحد طبيعة الظروف الاقتصادية في 2002 .. يتعين أن نتعايش مع خططنا، وأضاف «إنني واثق من تحسن الاقتصاد خلال الفترة من 2003 الى 2005، ومن ثم فإننا جئنا في الوقت المناسب». مشيرا إلى السيارة الفاخرة جداً مايباخ التي يبلغ سعرها 364 ألف دولار. وهناك ألف طلب لشرائها على مدى عام. وكشفت رويترز أن مايباخ ستخوض منافسة صعبة مع طراز رولزرويس الجديد من بي.أم.دبليو البالغ طولها 85 امتار والمعروضة بسعر 333 الف دولار. حيث تستهدف الشركتان بيع ألف سيارة سنويا. والواقع أن الشركات الأوروبية ليست فقط هي التي تستحوذ على الأضواء في هذا الشأن، فقد كشفت وحدة كاديلاك للسيارات الفاخرة التابعة لشركة جنرال موتورز النقاب عن مشروع لإنتاج سيارة شديدة الفخامة لها محرك ذو 16 اسطوانة أسمتها (سكستين). ضوقال بوب لوتز نائب رئيس جنرال موتورز: «نحلم بأن نصنع طرازا حديثا يستوحي كل ما جعل كاديلاك نموذجا يقاس عليه في العالم». ولم تقرر جنرال موتورز بعد إنتاج السيارة الجديدة، إلا أن مارك لانيف المدير العام لكاديلاك قال إن النموذج الكامل للسيارة الفاخرة يحمل كل سمات كاديلاك. وطرحت الشركة نموذجا مصغراً في العام الماضي بمقعدين أطلقت عليه اسم سين. أما شركة بنتلي التابعة لفولكس فاجن، فقد كشفت عن السيارة الرياضية الكوبيه كونتننتال ج.تي بسعر 150 الف دولار، وتبلغ قوتها 500 حصان. وطرحت استون مارتن طرازا جديدا فائق الأداء بمقعدين. وكشفت ماسيراتي النقاب عن نموذج للسيارة كوبانج جي.تي مع السيارة الكوبيه ذات الأربعة مقاعد. وفي حين يبدي بعض المراقبين دهشتهم مما إذا كان هناك مجال لهذا العدد الكبير من السيارات الفارهة. يتجادل المديرون بشأن ما إذا كانت السيارات الفاخرة جدا تتأثر أو لا تتأثر بالظروف الاقتصادية، حتى وإن كانت تستهدف نفس الاثرياء الثمانية آلاف. وقال رئيس مرسيدس بنز: « هناك كثيرون يستطيعون دفع الثمن، إلا ان هؤلاء الناس لا يعتمدون على الاقتصاد ودوراته».