الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 ينظر النقاد إلى رواية «الجريمة والعقاب» للروسي فيودور دستويفسكي بوصفها تحليلاً حاداً ومفزعاً للمناطق الأكثر ظلاماً في نفسية الإنسان. ومن هذا المنظور يرى أحد أحفاد الكاتب الروسي أن كتابات دستويفسكي يمكن أن تساعد الروس على تحديد اتجاهات حياتهم في القرن الحادي والعشرين. وتتحدث الرواية عن طالب عصبي يائس يعيش حياة بائسة طويلة بعد أن قتل مرابية عجوزاً وشقيقتها بفأس، ويجوب الطالب القاتل أكثر أجزاء سان بطرسبرغ قتامة وهو في حالة هذيان ويسلم نفسه للشرطة، ويرسل إلى معسكر اعتقال في سيبيريا، لكنه وصل إلى الخلاص في نهاية الأمر عن طريق الإيمان. ويقول ديمتري دستويفسكي (57 عاما) إن ميراث دستويفسكي الأعظم هو أنه عرف جوهر الروح الروسية، مشيراً إلى أن عملية العولمة الجارية حالياً والتي تعمل على قولبة وتنميط الناس تجعل الإنسان في لحظة معينة يسأل نفسه: من يكون فعلاً؟ وهذا هو أفضل وقت يفتح فيه كتب دستويفسكي. وإن كتابات جده يمكن أن تساعد الروس لا سيما الشبان على فهم أنفسهم بشكل أفضل في أصعب اللحظات من حياتهم، مؤكداً أن ما يجعل دستويفسكي أقرب إلى أسلوب الحياة في روسيا الآن هو الرسالة الدينية الموجودة في كل رواياته. وقد تحول فيودور دستويفسكي الذي كان يؤيد الأفكار الغربية والنظريات الثورية في شبابه إلى ملكي قوي ومسيحي أرثوذكسي في نهاية حياته، وقد اعتبر أحد أعظم الروائيين في القرن التاسع عشر.