الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 أكد الروائي المصري جمال الغيطاني ان عدد قراء أعماله المترجمة الى الفرنسية وحدها اكثر من القراء العرب الذين استهدفتهم رواياته. وقال الغيطاني لرويترز ان روايته «البصائر في المصائر» قد صدرت مترجمة الى الفرنسية في سلسلة كتاب الجيب التي تطبع مئة الف نسخة «في حين تصدر روايات مهمة في مصر والعالم العربي في صمت جماهيري ونقدي فلا يهتم بها ناقد ولايسمع عنها القاريء مشيرا الى اكثر من عشر روايات مصرية جيدة صدرت في العام الماضي لشبان بعضهم يكتب الرواية لاول مرة». وقد صدرت للغيطاني مؤخرا رواية «حكايات الخبيئة» عن دار الشروق بالقاهرة. والرواية ضمن مشروع قال عنه الناقد الفلسطيني فيصل دراج على الغلاف الاخير انه يطرح قضايا تحتضن النص الادبي وتتجاوزه عنوانها «ازمة الحداثة القائمة وازمة البحث عن حداثة مغايرة». ففي مقابل حداثة اجتماعية تلغي «الذات» وهي تنفتح على «الآخر» هجس الغيطاني بحداثة اخرى تذهب الى الذات الوطنية قبل ان تتوسل الاخر وتقف على اعتابه وسعى الروائي الى ارض خاصة به يحاور فيها نموذجا لا يغترب عنه واسلوبا لا يستعصي عليه ومنظورا انس اليه منذ كان صبيا. واشار الغيطاني الى ان «حكايات الخبيئة» هي الكتاب الروائي الثاني في ثلاثية بدأها بروايته السابقة «حكايات المؤسسة». وعن عدم الحفاوة النقدية بالاعمال الروائية الاخيرة ومنها روايته اكد الغيطاني ان هناك «عشرات من الاعمال الرائعة تموت بالتجاهل وعلى المبدع ان يكتب ولا يلتفت وراءه فالنقد غير موجود وان وجد فمعظمه مجاملة ويصعب الان ان نجد لناقد مصداقية تدفع القاريء لشراء وقراءة الرواية موضع النقد». واضاف عندما نشرت مجموعتي القصصية الاولى «اوراق شاب عاش منذ الف عام» في عام 1969 كتب عنها كبار النقاد ومنهم لويس عوض ولطيفة الزيات وعلي الراعي ومحمود امين العالم ومحمد عودة وغيرهم في الوقت الذي لم يكتب فيه عن روايتي «شطح المدينة» سطر واحد وبعد صدورها بثمانية اشهر كتب محمد علي فرحات عنها مقالا في «الحياة» يبدي فيه اندهاشه من هذا الصمت المحيط بها وبعده انتبه اليها النقاد». ـ رويترز