الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 بعد ما يزيد على قرن من الزمان على ميلاد شاعر الاحياء احمد شوقي لا يزال النقاد منشغلين باعادة ترتيب اوراقه من جديد. بهذه العبارة بدأ محمد عيد ابراهيم تقديمه المحاضرة الثانية من فعاليات الشهر الثقافي المصري، وذلك امس الاول في اتحاد كتاب وادباء الامارات بأبوظبي. ثم تحدث الدكتور سعيد الباز استاذ البلاغة والنقد الادبي في جامعة زايد الذي قدم قراءة مختلفة في شعر شوقي ودوره في احياء وتطوير القصيدة العربية. وقسم الباز محاضرته الى ثلاثة اقسام تناولت حياة شوقي وشعره وأثره في الشعر العربي. وقال الباز: لقد اجتمعت فيه عناصر متباينة (ميراثه، دمه واعراقه) وأسهمت هذه مع بعضها البعض في تشكيل شخصية الشاعر، والاختلاف بنسبه يدل على أنه ليس مصريا خالصا انما هو مصري الموطن، اما الاباء والاجداد فليسوا مصريين. واما العوامل الاخرى التي ساهمت في حياته وفي تشكيل شخصيته فهي، بيئته المترفه، والتعليم المتنوع والثقافة المعقدة. وتطرق الباز الى شعر شوقي معتبراً انه بناء مصقول ليس فيه شذوذ، احكمت ألفاظه ابدع احكام على أن نفهم في كلمة «البناء» على انها العمل الفني الكبير على نحو ما يعبر الموسيقيون عن سمفونية خاصة بموسيقار شهير، وليست المسألة مسألة حذق او مهارة فحسب بل هي ابعد في ذلك غورا، هي نبوغ والهام واحساس عبقري بالبناء الصوتي للشعر. أبوظبي ـ عبير يونس: