الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 وفقا للدراسات الحديثة التي اجريت مؤخرا والتي جاءت بنتائج فعالة لم تحصل من قبل يقول الدكتور بيورن داهلوف من جامعة جوتبورج بالسويد: اكدت الدراسات الحديثة على ان دواء كوزار «لوزارتان بوتاسيوم» الدواء الأول والوحيد المتفوق على الدواء التقليدي المعتمد لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهو دواء اتينولول من عائلة حاصرات البيتا في مساعدة المرضى على تخفيض الخطر المشترك لحصول أمراض القلب والشرايين والموت من جراء ذلك، وقد جاءت هذه النتيجة من خلال احدى اكبر الدراسات السريرية التي تمت على مرضى يعانون السكتة الدماغية بنسبة 25% مقارنة بدواء ايتنولول عند المرضى الذين يعانون ضغط الدم المرتفع. وصرح الدكتور داهلوف الباحث الرئيسي في هذه الدراسة السريرية قائلا: «تشير هذه النتائج التي لم يسبق لها مثيل الى عصر جديد في نظرتنا الى طريقة علاج المرضى الذين يعانون ارتفاعا في ضغط الدم». واضاف قائلا: «تمثل المنافع المتفوقة لكوزار على مستوى القلب والشرايين والتي لم يثبتها اي دواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم بهذا الوضوح الى يومنا هذا، بالاضافة الى القدرة الممتازة للمرضى على تحمل الدواء المذكور، وهذا يمثل خطوة نحو الامام للاطباء، وتقدما قابلا للتطبيق بشكل مباشر على ممارستنا اليومية على المستوى السريري، وفي النهاية فان المرضى هم الذين سينتفعون من جراء هذه الاكتشافات لأن هذه النتائج تثبت وللمرة الاولى، ان اختيار العلاج المناسب من شأنه ان يساعد على تجنب العواقب الوخيمة لارتفاع ضغط الدم. تم تقديم نتائج هذه الدراسة الطليعية والتي تعرف بـ «لايف» خلال الاجتماع العلمي السنوي الواحد والخمسين للجمعية الاميركية لطب القلب. وتم نشرها في مجلة «لانست» الطبية. وتضمنت الدراسة 9193 مريضا من اسكندنافيا ومن الولايات المتحدة الأميركية ومن المملكة المتحدة ومن بلدان اخرى كانوا يحتاجون الى دواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم لديهم. وعانى هؤلاء المرضى ايضا تضخم القلب (تضخم البطين الأيسر) وهو احد المضاعفات الخطيرة لارتفاع ضغط الدم طويل الامد. يقي من السكتة بالاضافة الى تدني مستوى الخطر المشترك للحوادث الناتجة عن القلب والشرايين، خفض كوزار وبشكل ملحوظ خطر حدوث سكتة دماغية عند المرضى الذين شاركوا في الدراسة، فاظهر الدواء تدنيا لحدوث السكتة الدماغية بنسبة 25% مقارنة بالعلاج التقليدي المتبع حاليا (اي دواء اتينولول). وهذا اكتشاف مهم للغاية لأن تكاليف علاج السكتة الدماغية المباشرة وغير المباشرة منها تفوق 51 مليار دولار أميركي في السنة وذلك في الولايات المتحدة الأميركية وحدها. وعندما نأخذ السكتة الدماغية وحدها، على حدة من امراض القلب والشرايين الاخرى، نرى ان هذه الاخيرة تأتي في المرتبة الثالثة من الأسباب الرئيسية للموت، وذلك بعد امراض القلب والسرطان، ويتعرض في الاجمال شخص ما في الولايات المتحدة للسكتة الدماغية كل 53 ثانية، كما يتعرض شخص ما في الولايات المتحدة للموت بسبب السكتة الدماغية كل 31 دقيقة. منافع اضافية في حين قام كل من كوزار ودواء اتينولول بتخفيض مستوى ضغط الدم بنسبة مماثلة اثبتت دراسة «لايف» ان دواء كوزار اعطى منافع اضافية الى المرضى، منافع تذهب ابعد من تخفيض ضغط الدم فحسب. وقياسا بمخططات القلب الكهربائية السنوية، قلص كوزار وبشكل ملحوظ حجم القلب المتضخم، وذلك مقارنة بدواء ايتنولول نستطيع الى حد ما تفسير هذه النتيجة المتفوقة التي قدمها كوزار بتأثيره على تقليص حجم القلب، ولكن مرد هذه النتيجة المتفوقة يعود ايضا الى مفاعيل خاصة اخرى يعطيها كوزار وهو اكتشاف يحتاج الى المزيد من الدراسة والتحقيق بأمره. وكان الفرق ما بين كوزار ودواء اتينولول فيما يتعلق بالموت الناتج عن أمراض القلب والشرايين 204 و234 عند فريق لوزاتان وفريق اتينولول تباعا، وتتعرض 198 و188 مشاركا تباعا للنوبة القلبية وتلك غير المميتة، ويمثل هذا الامر نتيجة مهمة للغاية بالنسبة لدواء كوزار لأنه كان قد تبين ان محاصرات البيتا كدواء ايتنولول مثلا تخفظ من نسبة الحوادث المتعلقة بالقلب والشرايين (وبالاخص من النوبات القلبية) عند كل من المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم وعند المرضى الذين تعرضوا في السابق لنوبة قلبية ولأشكال أخرى من امراض القلب والشرايين. بالاضافة الى ذلك ومن خلال هذه الدراسة السريرية قدم كوزار للمرضى ايضا قدرة على تحمله فاقت تلك التي يؤمنها دواء اتينولول. وقد تم اثبات ذلك بواسطة العدد الاقل من الاعراض الجانبية التي تعرض لها المرضى مما ساعدهم على متابع علاجهم بكوزار. وكان مفعول كوزار مطابقا لدى جميع المجموعات في الدراسة. وفي المجموعة المهمة لمرضى الداء السكري، وهي مجموعة تعرف بأنها عرضة اكثر من غيرها لحوادث القلب والشرايين، قدم كوزار مرة اخرى منافع متفوقة مقارنة بدواء اتينولول فيما يختص بالخطر المشترك لأمراض القلب والشرايين والوفاة الناتجة عنها، مخفضة هذا الخطر المذكور بنسبة 24%. دراسات سريرية حددت دراسات سريرية مهمة الارشادات والتوجيهات الحالية لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ففي العام 1961 اثبتت دراسة فرايمنجهام حول أمراض القلب ان المرضى الذين يعانون ارتفاعا في ضغط الدم هم أكثر عرضة لمخاطر حصول الحوادث الناتجة عن القلب والشرايين، اكتشاف غير مسار مهمة الطب عبر اظهار أهمية علاج المرضى الذين يعانون ضغط الدم المرتفع. وبعد فرايمنجهام وفي العام 1970، اشارت مجموعة دراسة تعاونية ادارة المحاربين القدامى حول العوامل المضادة لارتفاع ضغط الدم الى ان العلاج يؤدي الى تخفيض نسبة الوفيات والنسبة المرضية عند المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومنذ ذلك الحين، قد أجريت دراسات سريرية عديدة على الادوية المدرة للبول وعلى محاصرات البيتا بهدف توثيق منافع خفض مستوى ضغط الدم بغية تحسين العواقب على مستوى القلب والشرايين بالنسبة للمرضى، وساعدت هذه الدراسات في تعزيز موقع دواء اتينولول كواحد من اكثر الادوية التي يتم وصفها لمعالجة ضغط الدم في العالم اجمع. وأبان ان بالاضافة الى هذه الدراسات السريرية اجريت دراسات اضافية عديدة حول ادوية اخرى لمعالجة ضغط الدم كمثبطات حاثات قشر الكظر ومضادات الكالسيوم، بغية تحديد ما اذا كانت هذه العناصر تؤمن أية منفعة للمرضى غير تلك التي تم توثيقها بالنسبة لمحاصرات البيتا والأدوية المدرة للبول. وفي دراسة لايف السريرية اصبح دواء كوزار الدواء الوحيد الذي برهن الى الآن على منافع متفوقة مقارنة بدواء اتينولول بالنسبة لتخفيض الخطر المشترك للوفاة الناتجة عن حوداث القلق والشرايين والسكتة الدماغية ونوبات القلب المميتة.