الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ينتظر ابناء مدينة البندقية الايطالية بفارغ الصبر اعادة افتتاح دار الاوبرا الشهيرة «لافينيس» التي اتت عليها النيران قبل نحو سبع سنوات. وتسببت قضايا بالمحاكم وتغييرات في العقود ونظريات تآمر في عرقلة الانتهاء من اعادة بناء الدار التي احبها جوزيبي فيردي لدرجة ان اختارها لتقديم ليلة الافتتاح لخمس من اوبراته ومنها اوبرا لا ترافياتا. لكن رئيس بلدية البندقية وعد بأن المعجزة التي طال انتظارها ستحدث هذا العام. وقال رئيس البلدية باولو كوستا بمكتبه المطل على جسر ريالتو «خلال عام 2003 .. سننجز المهمة». وبعد ان اتت النيران على المبنى في 29 يناير 1996 لم يتبق من الاوبرا سوى جدار عليه نقش لطائر العنقاء الاسطوري وقناعين. ووضعت بجانبها الان ساعة سوداء تعد ارقامها الحمراء الالكترونية الايام حتى نهاية نوفمبر 2003 حيث من المقرر ان يخلي عمال البناء مكانهم حينئذ للموسيقيين والمغنين للاعداد لحفل الافتتاح يوم 14 ديسمبر . ويتذكر اهل البندقية في خوف وحنق ليلة الحريق. فقد اضاءت ألسنة اللهب القنوات بوهج برتقالي جهنمي بينما طائرات الهليكوبتر تحلق في سماء المدينة وترش المنازل بمياه البحيرة لمنع امتداد النيران الى قصور اثرية. وحل الغضب محل الخوف حين سرت تقارير عن شبهة تخريب. وفي العام الماضي صدر حكم بسجن اثنين من الفنيين في توصيلات الكهرباء ستة اعوام لاحدهما وسبعة اعوام للاخر بعد ادانتهما بتهمة اشعال الحريق في محاولة للتهرب من دفع غرامة عن التأخير في التوصيلات. ووقف عمال البناء انفسهم في طريق اتمام البناء. فقد اضربوا لشهور مطالبين بزيادة في عقودهم لتتردد التعليقات الساخرة على تعهد رئيس البلدية بعودة «السيدات البدينات» للغناء في ديسمبر عام 1999. ويتطلب الموعد النهائي الجديد ان يفسح عمال البناء الطريق امام المغنين بحلول يوم 30 نوفمبر 2003. ويجب ان تعود الاوبرا حينئذ كما كانت بالضبط لكن مع اضافة معدات مسرح عالية التقنية وانظمة اطفاء وهيكل معدني صمم للابقاء على المسرح قائما اذا اجتاحه حريق اخر. وسبق ان احترقت لافينيس عام 1836 بعد 44 عاما فقط من بنائها لاول مرة لتحل محل مسرح سان بنديتو الذي كان دمر في حريق هو الاخر. رويترز