الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 ضمن انشطته الثقافية استضاف المجمع الثقافي الليلة قبل الماضية الدكتور نزار محمد عبده غانم المدرس بقسم طب المجتمع بجامعة صنعاء، والباحث في تاريخ الموسيقى في اليمن والحضارات المجاورة في امسية ثقافية بعنوان (التثاقف الموسيقي بين الجزيرة العربية وشرق افريقيا «اليمن نموذجا»). استعرض المحاضر بداية الصيرورة التاريخية لاغاني الرقصات الشعبية اليمنية التي تدين بأصولها الى البر الزنجي المواجه لشبه جزيرة العرب والذي ظل على مدى التاريخ المؤيد بالدلائل المادية التي تقدمها لنا الاثار والعلوم الاخرى المساندة للتاريخ مصدرا من مصادر التأثير والتأثر الثقافي لعرب شبة الجزيرة لاسيما من سكن سواحلها حيث نشطت حركة التجارة وتبادل السلع المختلفة ونشطت معها التحركات الديموغرافية على شكل احتلال للآخر او هجرة الية حيث كان من الطبيعي أن تكون الجسر الذي تمر عبره كافة المؤثرات الثقافية ومنها ما يختص بالفنون التعبيرية الادائية من موسيقى وغناء ورقص وفي الاتجاهين معا. كما تطرق الى ما جاء في المصادر المكتوبة عن تأثير الزنج في موسيقى اليمن بحسب ما وقف عليه الباحث شخصيا مكتوبا بالعربية والانجليزية. وأشار د. نزار محمد عبده الى أنه في دول مجلس التعاون الخليجي العربية وكذلك في جنوب العراق وضعت العديد من الدراسات الجيدة لكثير من الرقصات الافروخليجية بدءا من الستينيات حيث قام بها بعض الباحثين المحليين وبعض العلماء العرب وعلماء موسيقيين اجانب احبوا المنطقة وعشقوا فنونها. وقال: إن كتب التراث العربية كانت صريحة في الاشارة الى العلاقة الوثيقة بين الزنج والطرب مشيرا في ذلك الى ما ورد في الأثر ما ينم عن تفهم المعلم الاول النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لهذا الميل الفطري عند الزنج وقصته مع الحبشة ورقصهم كذلك ما ذكره الاديب المصري د. محمد عبد المجيد عابدين في كتابة «العرب والحبشة» بأن عرب الحجاز اخذوا من الحبشة رقصة الحجل، وهذا يفيد عن عراقة تسرب المكونات الادائية الزنجية الى جزيرة العرب. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: