الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 بالرغم من ان هشاشة العظام من الامراض التي تهدد بالعجز وحدوث الوفاة قبل الأوان، الا انه مرض يمكن الوقاية منه وتشخيصه مبكراً وعلاجه قبل حدوث مضاعفاته الخطيرة، وذلك عن طريق اكتساب المعرفة الصحية السليمة والرقي بمستوى الوعي الصحي حول هذا المرض الذي يصيب حوالي 28 مليون شخص في الولايات المتحدة الاميركية، 80% منهم من النساء. وتشير التقارير الصادرة عن المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام في الولايات المتحدة الاميركية إلى ان عدد المصابين بهذا المرض سيصل إلى 50 مليون شخص اميركي بحلول عام 2020، وان مليون شخص على الاقل سيموتون سنوياً بسبب المضاعفات الخطيرة الناجمة عن المرض. مرض صامت من المعروف بأن هشاشة العظام مرض صامت سريرياً، أي انه لا يتظاهر سريرياً. الا بعد حدوث الكسور العفوية التي تعد أولى أعراضه، وهو مرض يتميز بوجود كتلة عظمية رقيقة مما يؤدي لاصابة العظام بالضعف، ولهذا تصبح اكثر عرضة للاصابة بالكسور التي تحدث بشكل عفوي دون الشعور بأية اعراض منذرة. وتجدر الاشارة إلى ان المرض يتطور على مدى السنين، ولهذا فإن التشخيص المبكر يكتسب المزيد من الاهمية، واتباع قواعد الصحة العامة التي تحد من المرض قبل تطوره. ومن اهم عوامل الخطر النوعية التي تؤدي للاصابة بهشاشة العظام نذكر: ـ وجود سوابق عائلية للاصابة بهشاشة العظام، ولهذا ينبغي اجراء الفحص الدوري للكشف عن المرض، والالتزام بارشادات الطبيب، والاهتمام بنمط التغذية والاكثار من الحركة. ـ الهرمونات الانثوية، اذ تشير الدراسات إلى ان هذه الهرمونات واهمها الاستروجين تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على سلامة العظام، ومن المعروف بان هذه الهرمونات مع بلوغ سن انقطاع الدورة نهائياً يتضاءل افرازها، ولهذا فإن المرأة التي بلغت (سن اليأس) تعتبر اكثر عرضة للاصابة بهشاشة العظام، ولهذا ينبغي على كل سيدة قاربت سن الخامسة والاربعين ان تستشير الطبيب من اجل وصف العلاج المناسب وارشادها نحو سبل الحفاظ على عظامها من الاصابة بهذا المرض. ـ التدخين، من المعروف ان التدخين مخاطره عديدة على الجسم، ومن بينها انه يؤهب للاصابة بهشاشة العظام. لهذا ينبغي الاقلاع عن التدخين من اجل الحفاظ على صحة وسلامة الجسم. المشروبات الكحولية تؤثر بشكل سلبي على العمليات الاستقلابية وتضعف العظام، لهذا يجب الامتناع من تناولها ايضاً. ـ الاكثار من المشروبات المنبهة كالقهوة لهذا ينصح بالتقليل من تناول المنبهات والاستعانة عنها بالمشروبات المفيدة. ـ قلة الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية لا تضعف العظام فحسب وانما تسبب الكثير من الامراض، لهذا ينصح بالاكثار من الحركة وممارسة التمارين الرياضية التي تمنح الجسم المزيد من الحيوية وتحافظ على صحة وسلامة العظام. ـ سوء التغذية اذ من المعروف بأن العظام تحتاج إلى عناصر غذائية كالمغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين «د» وغيره. وان نقص هذه العناصر يعرض للاصابة بهشاشة العظام، ولهذا ينبغي تناول الاغذية الغنية بمثل هذه العناصر وهي متوفرة في البطاطا والخبز الاسمر، والحليب والجبنة والمكسرات والفواكه المجففة والفاصوليا والسبانخ وغيرها من الاطعمة المفيدة للجسم. ـ تناول بعض الادوية كالستيرونيدات ولهذا ينبغي عدم تناول اي دواء الا بعد استشارة الطبيب. ـ قلة التعرض لاشعة الشمس اذ ان اشعة الشمس تساهم في تزويد الجسم بفيتامين «د» الضروري لصحة وسلامة العظام. لهذا ينبغي الحرص على التعرض لاشعة الشمس في الصباح الباكر. ـ تعدد الحمل والولادة دون ان يكون هناك فاصل بين الحمل والذي يليه. ـ انقطاع الطمث المبكر. ـ امراض واضطرابات عضوية، كامراض سوء الامتصاص، او الفشل الكلوي، او اضطرابات غددية. ـ امراض سوء التغذية. وبشكل عام لتفادي الاصابة بهشاشة العظام ينصح بممارسة التمارين الرياضية، والاكثار من الحركة وتناول الغذاء الصحي المتنوع الذي يمد الجسم باحتياجاته الاساسية وتجنب عوامل الخطر النوعية السابقة الذكر، والالتزام بارشادات الطبيب، وينصح بالاضافة إلى ذلك باجراء الفحص الدوري لكل من يقع ضمن دائرة عوامل الخطر، من اجل تدخل الطبيب قبل فوات الأوان حيث لا ينفع الندم بعد حدوث المضاعفات التي لا تهدد بحدوث العجز عن الحركة، وانما قد تؤدي لحدوث الوفاة قبل الأوان. د. بسام علي درويش