الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 أجنحة كثيرة تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب، والناشرين والمندوبين عنهم لهم همومهم في بازار الكتاب، فهذا الاخير لكي يصل الى ارفف المعارض يمر بمراحل كثيرة فيها المعاناة الكثير، لهذا تختلف قصص المتواجدين في الاجنحة امام رصات الكتب التي يبيعونها، كلهم اجمعوا على ان معرض الشارقة للكتاب من اهم المعارض في الوطن العربي، وكلهم اجمعوا على قضية أهمية الدعم الرسمي لاقتصاد الكتاب، وكلهم اجمعوا على ان الكتاب رغم كل المغريات التي توفرها تقانة تكنولوجيا الاتصال ما زال له بريقه الخاص.. «البيان» تجولت بالأمس بين الاجنحة واجرت حوار الشجون والشئون الذي نستشف منه ان كل العاملين في خدمة الكتاب يحملون آمالا كبيرة له في قلوبهم.. في الجناح الكويتي عبدالله المطيري رئيس قسم المعارض في المجلس الوطني للثقافة بالكويت تحدث في البداية عن مشكلة التوقيت التي يعانيها معرض الشارقة، والتي يعانيها ايضا العارضون مشيرا الى ان هذا التوقيت مرتبط بأجندة المعارض العربية التي يساهم في تحديدها اتحاد الناشرين العرب، لكن الملفت للنظر في معرض الشارقة هو التوسع الكبير في هذه الدورة والذي قد يشتت اختيار مقتني الكتاب، كما نخشى ان يؤثر على النوع. اما بالنسبة لجناح المجلس الوطني للثقافة فاننا نشارك في هذه الدورة بـ 241 عنوانا من بينها عشرون عنوانا جديدا، وفي المجلس وكما هو معروف لدينا اربعة اصدارات وتوسعنا مؤخرا في سلسلة ابداعات والتي كانت في السابق متخصصة في المجال المسرحي لتصبح في شكلها الجديد متخصصة في ترجمات الروايات والقصة والشعر، كما تم ترجمة مجموعة من اصدارات عالم المعرفة الى اللغة الفارسية، وهذا نعده من التطويرات، ودليل انتشار هذه السلسلة التي اخذت صيتها وسمعتها على مستوى واسع، كما صار لها جمهورها الخاص ايضا. وعن التطورات الجديدة يشير المطيري الى اصدار جريدة الفنون الشهرية ابتداء من العام الماضي وصلت الان الى العدد رقم 25 وحققت ايضا تميزا جعل عددا من النقاد والمثقفين يهتمون بها خلال معرض بيروت الاخير، وقد انطلقت الجريدة بمناسبة حصول الكويت على لقب عاصمة الثقافة العربية. وعن معرض الكتاب الاخير بالكويت اكد المطيري انه جاء مركزا على النوع وتم اختيار دور النشر المميزة، وكان الاقبال عليه كبيرا. وحول مسألة دعم الكتاب العربي يقول المطيري: المشكلة تكمن في احجام المؤسسات الرسمية والحكومية عن المساهمة في هذا الدعم، وان حصل فانه يحصل بدعم بسيط، عدا عن التلاعب الذي تقع فيه عمليات اقتناء الكتب من قبل الجهات والذي هو مصدره اللجان التي تشكل من اجل هذا الغرض، وفي الواقع هناك تلاعبات كبيرة ومجاملات ومحاباة، وهذا امر غير سليم. كتب القذافي في الجناح الليبي سالم احمد الاوجلي من جناح الدار الجماهيرية. ليبيا قال: نشارك في معرض الشارقة بـ 260 عنوانا شاملة كتاب الطفل والاكاديمي والمتخصص، واهم ما لدينا هو سلسلة دراسات افريقية وهي سلسلة تضم أحدث وأهم الكتب التي تتحدث عن افريقيا وهي مترجمة عن كتاب أفارقة وفرنسيين، كما يوجد بالجناح مجموعة من الابداعات في مختلف المجالات. ومن بين اصدارات وعناوين الجناح كتب «القرية القرية» و«الارض الارض» و«تحيا دولة الفقراء» للرئيس معمر القذافي، بالاضافة الى الكتاب الاخضر الذي لا يزال يلقى اقبالا كبيرا وكلما طبعت منه نسخة جديدة نفدت تماما. وعن هموم المعارض العربية والناشرين العرب يقول الاوجلي: اذا اردنا ان نكون دقيقين فان المعارض العربية هي اسواق متنقلة تحاول خلق تقارب الشعوب وتربطها متخطية حواجز الرقابة والجمارك والحدود، كما انها ملتقيات للناشرين، لكن هذا التنقل يكلف الكثير وحينما تحدد معارض الكتب بأسبوع واسبوعين فان هذه الفترة الزمنية لا تغطي التكلفة. ويضيف الاوجلي: الشراء في معارض الكتب لم يعد كما هو في السابق وما ينشغل به الناشئة من وسائل ترفيه حديثة يشكل سببا في ضعف القوة الشرائية للكتاب. وعن احوال معارض الكتب في الجماهيرية الليبية يقول الاوجلي: من المعروف ان ليبيا تأثرت كثيرا بالعقوبات الدولية ومنع الطيران، وهذا الامر اربك حركة المعارض وادى الى سنوات غابت فيها طرابلس عن هذا النشاط، الا ان تأسيس مجلس تنمية الابداع الثقافي منذ العام الماضي يعد باعثا على المزيد من التطوير ومن التركيز بحيث يكون للجماهيرية الليبية معرضا متميزا. الرحلة الشاقة للكتاب الفلسطيني خليل اليازجي من الجناح الفلسطيني تحدث عن المعاناة التي يلقاها الكتاب الفلسطيني لكي يجتاز حواجز الاحتلال الصهيوني مؤكدا ان دعم الكتاب الفلسطيني هو دعم للقضية الفلسطينية وقال اليازجي: لدينا في الجناح مجموعة من العناوين الجديدة المتعلقة بقضيتنا الرئيسية ومنها كتاب عن الاستيطان الصهيوني في غزة والاستيطان الصهيوني في القدس، اما فيما يخص مشاركتنا في معارض الكتب العربية، فنحن نأتي لاثبات الوجود وللترويج للقضية التي هي قضية كل العرب وكل الامة، اما المعاناة فهي تصل بنا الى حمل كتبنا على اكتفانا لكي نعبر بها الحدود، ونعاني من التوقف في المطارات حتى نصل الى هنا. ويضيف اليازجي: نحن نبني آمالا كبيرة على دعم الجهات الحكومية والرسمية في البلدان العربية للكتاب الفلسطيني الذي يفضح الجرائم الصهيونية، ونحن لا نروج لكتبنا للغرض التجاري بقدر ما هو عمل وطني لدعم همنا الكبير وهو تحرير الارض. ايناس نبيل من دار الحوار. سوريا قالت من جانبها ان جناحنا يهتم بالكتب الابداعية والنقد وهذا يعني ان هذا الجانب يعتني به نخبة من القراء وهم نسبة قليلة في هذا الزمن، لهذا نعاني كثيرا في موضوع التنقل من معرض الى معرض وتحمل التكاليف والاعباء في الوقت الذي لا يجد هذا الجانب من النشر الاقبال الكبير، ولهذا يصبح الدعم الرسمي مطلوبا لمثل هذا النوع من النشر. وتقول حول الدورة الحادية والعشرين من معرض الشارقة الدولي للكتاب : ان المعرض معروف على مستوى الوطن العربي انه من أفضل المعارض تنظيما وترتيبا ورعاية للناشر، لكن يبدو ان هذه الدورة جاءت في موعد لا يتناسب وحجم هذه التظاهرة، الامر الذي انعكس على امر البيع والشراء وهذا ما يقلق الكثير من المشاركين.