الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 مع مطلع العام الجديد شهدت شوارع المدن الليبية ظاهرة جديدة مع وجود المرأة في كافة الشوارع الليبية «ضابط شرطة» تدير وتنظم حركة المرور، خاصة وانها التجربة الأولى على مستوى الدول العربية والاسلامية. ويقول العقيد مهندس علي الجروبي رئيس وحدة الشئون الفنية بقسم المرور والتراخيص باللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام بطرابلس عن هذه الفكرة: «هذا ليس جديداً على المرأة الليبية التي قادت الطائرة الحربية منذ عشرين عاماً، وهي الآن خريجة الكليات العسكرية ومعاهد الشرطة، وبعد أن استحدثت الأمانة قسماً للخدمات النسائية، أي كل ما يتعلق بتقديم الخدمات النسائية المرورية من جنح ومخالفات وضياع رخص واستكمال اجراءات وختم مستندات وكافة الأعمال التي تحتاجها المرأة من قسم المرور، وهذا القسم يتيح فرصة للمرأة في الحصول على الخدمات وتجنب دخولها الأماكن المزدحمة لدى الرجال». وأضاف رئيس قسم التراخيص والشئون الفنية ان بعد تخرج الفتيات من كلية الشرطة تم تنسيب أكثر من 100 ضابطة الى أمانة العدل والأمن العام، وكان هناك توجه من قبل الأمانة للدفع بالمرأة في ممارسة العمل المروري وتتلقى الضابطات من قبل رئيس القسم وذلك في تقديم النصائح والتوجيهات. وعن رفض الرجل الليبي الامتثال لأوامر المرأة المرورية، قال: نعم هناك كثير من الشكاوى في الأسبوع الأول لوجود بعض السائقين الذين لم يمتثلوا لأوامر ضابطات الشرطة ولكن يتم اتخاذ الاجراءات ويعاقب عليها القانون، حيث يتم الابلاغ عنهم ونقوم بالبحث عنهم وضبطهم وسحب رخصهم. وخلص رئيس وحدة الشئون الفنية بقسم المرور والتراخيص علي الجروبي الى القول: نحن حريصون على انجاح التجربة لتحريك العناصر النسائية الشرطية وترغيبهن في الأعمال الميدانية بدل المكتبية، ولابد من المساواة في الحقوق وكذلك من أجل القضاء على عمليات المساومة التي قد تتعرض لها المرأة وازالة الأعذار بالنسبة للازواج في دخول زوجاتهم لأقسام المرور. طرابلس ـ سعيد فرحات: