الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 من منطلق الحرص على التواصل مع المجتمع وكون المدرسة مناراً للعلم الذي ينشر ضياءه على كل مهتم وطالب تشارك مدرسة الامام مالك الثانوية ولأول مرة ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، وعبر جناح المدرسة تم طرح اكثر من 50 عنوانا من انتاج الهيئة التدريسية والطلبة المجتهدين الذين تعدت رغباتهم ونواياهم الى الخروج من اسوار المدرسة والتقرب الى المجتمع بشتى الوسائل الممكنة بهدف ايصال الفائدة الى اكبر قدر من الناس، ومن هنا، احتضنت مدرسة الامام مالك الثانوية الكتاب كخير وسيلة للعلم واصدرت العديد من الكتب والمجلات الثقافية والادبية حتى اصبحت اليوم قادرة على الوقوف في معرض دولي والفخر بما في جعبتها. وحول نشأة هذه الفكرة اوضح فكري عبد الحي الاخصائي الاجتماعي للمدرسة ان الفكرة ابتدعتها الادارة لايمانها بأهمية التواصل المستمر مع المجتمع. ويضيف قائلا: «الكتاب هو وسيلتنا لتوصيل العلم الى الطالب واينما وجد الكتاب وجدنا معه فهو الوسيلة المثلى للتعليم ونشر المعرفة». واضاف فكري: في البداية أبدت ادارة المعرض دهشتها من نوعية المشاركة وكيف يمكن لمدرسة ان تشارك في وسط الكم الهائل من المؤسسات الثقافية ودور النشر العالمية، ولكن بعد الاطلاع على اصدارات المدرسة البالغة 50 عنوانا اقتنعت ادارة المعرض وفتحت ابوابها لهذه المشاركة الفريدة من نوعها، وتعدت الدهشة الادارة الى زوار المعرض ولكن الجناح استطاع تحقيق اعجاب الزوار بعد ان تصفحوا ما في جعبة الجناح من علم ومعرفة. ومن خلال هذا الجناح استطاعت مدرسة الامام مالك الثانوية لفت انظار عدد كبير من الزوار والشخصيات المهمة بالدولة، ويقول فكري: «استطعنا بهذه المشاركة لفت الانظار بأن هناك مدرسة تشارك وتخرج خارج نطاق السور المدرسي مما يزيد من ثراء المدرسة بالمعرفة والتجربة عبر الاحتكاك المباشر بالمجتمع، كما يرى ان المدرسة بدورها كمؤسسة تربوية تخرّج الاجيال وتعدهم للمستقبل لابد من ان تتواصل مع المجتمع بحيث انها تخرج اجيالا ستتعامل بدورها مع المجتمع، وبذلك لا تتولد ثغرة بين المجتمع والطالب، ولابد من اغلاق هذه الهوة من اجل مجتمع متكامل. واكد فكري ان المدرسة حظيت بفوائد كبيرة وكثيرة عبر هذه المشاركة بحيث استطاعت ان تعرف اتجاهات المجتمع تجاه المدرسة، بالاضافة الى انطباعات الناس، وبهذه التجربة الاولى تتطلع المدرسة الى التعلم من سلبياتها التي ربما وجدت، كما تأمل ان تكون هذه المشاركة حافزا للمدارس الاخرى لان تتحرك في نفس الاتجاه، وقناعة مدرسة الامام مالك كبيرة في ان التقرب من المجتمع مفيد لها وللمجتمع ولابد ان تكون المدرسة مصدر اشعاع ثقافي وعلمي ينشر ضياءه على كافة ارجاء المجتمع ولا يكتفي بالتواجد خلف اسوار مغلقة، مشيرا الى ان التواجد عبر هذه المعارض هو فرصة لاظهار الفكر الموجود داخل الهيئة التدريسية للمجتمع واولياء امور الطلبة واظهار ذلك العطاء الى اكبر عدد من الناس ليطمئن الناس بأن ابناءهم في أياد امينة. والجدير بالذكر ان الخطة الخاصة بمعرض الكتاب كانت على اساس ان يقوم الطلبة انفسهم بادارة الجناح ولكن تزامن المعرض مع اختبارات نهاية الفصل ما حرم الطلبة من هذه المشاركة، ولكن ستبقى الخطة قائمة في المشاركات المقبلة التي ترى المدرسة ضرورة استمرارها في اوساط الجماهير الواعية والمهتمة، كما يجدد ذكر فعاليات المدرسة بمهرجان دبي للتسوق حيث تعد المدرسة العديد من الانشطة المنوعة والرياضية والثقافية بمقرها الكائن في دبي بهدف التواصل الدائم مع المجتمع. وآخر اصدارات المدرسة هي: «فن القصة القصيرة ـ مقاربات اولى» لمحمد محيي الدين محيو، و «معالم التفوق» لمحمد اشرف، و «ملامح ورؤى في جغرافية الامارات»، وفي المسرح كتاب «انوار اليقين»، وفي الشعر ديوان «صهيل الحق» للطالب عمار حرب حجاج والاصدار الرابع للمجلة الادبية «اقلام واعدة».