السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 كشفت الوثائق السرية التى كشف عنها مكتب السجلات العامة البريطانية هذا الاسبوع ان الاموال السائلة لدى فريق البوب البريطاني الشهير «البيتلز» او«الخنافس» تجاوزت بكثير ما لدى ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية بعد 20 عاما فى الحكم. وقالت الوثائق التى تم الكشف عنها بعد مرور 30 عاما وفقا لقانون سرية الوثائق فى بريطانيا على الرغم مما يشاع عن الملكة من انها أغنى امرأة فى بريطانيا فإن الثروة الخاصة للملكة فى عام 1972 لم تكد تتجاوز مجموعة من الاموال «الفكة» التى ينفقها أفراد فريق البيتلز. وأوضحت الوثائق ان الملكة اليزابيث لم ترث عن والدها الملك جورج السادس مبالغ مالية سائلة كبيرة، كما انها لم تستطع ان تعمل على تراكم كميات كبيرة من المدخرات المالية فى صورة مبالغ نقدية طوال أكثر من 20 عاما من وصولها للعرش فى بريطانيا، وقد اضطرت الى مطالبة الحكومة فى عام 1972 بزيادة مخصصاتها المالية السنوية. وأشارت الوثائق إلى ان طلب الملكة بمراجعة المخصصات المالية السنوية للعائلة المالكة تمت مناقشته فى مجلس الوزراء البريطانى حيث تم تضمينه المصاعب المالية الضخمة التى أوشكت ان تصيب العرش البريطانى فى تلك الفترة بنوع من الشلل فى أداء مهامه التقليدية. وقد عرفت الوثيقة التى نشرت لاول مرة الاموال الخاصة للملكة بأنها تلك الاموال التى ورثتها عن والدها الملك جورج السادس. والمعروف ان الملك جورج السادس كان الابن الثانى للملك ادوارد الخامس وكان وصوله الى عرش بريطانيا أمرا غير متوقع حيث توفي أخوه الاكبر الملك ادوارد الثامن دون ان يكون له وريث شرعى مما أتاح الفرصة لوصول جورج الخامس الى العرش. وقد كانت ظروف تولى والد الملكة اليزابيث للعرش تجعله غير مهتم بالثروة حيث لجأ «وفقا للوثائق» لشراء المقاطعتين اللتين تملكهما الملكة حاليا وهما ساندرينغهام وبالمورال من أخيه الملك ادوارد الثامن. وقالت الوثائق انه من الواضح انه وبغض النظر عن كونها أغنى امرأة فى العالم، فإن الملكة وفقا لمعيار الاموال السائلة المتاحة لديها ليست حتى أغنى امرأة فى بريطانيا، فثروتها السائلة لا تعدو كونها عبارة عن «فكة» من الاموال التى أعلنت المحاكم عام 1972 ان فريق البيتلز يمتلكها فى شكل أرصدة وأموال سائلة فى البنوك. ـ أ.ش.أ