السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 يعتبر النزف الداخلي الناجم عن المعدة والامعاء من الحالات الطبية الحادة التي تستدعي التدخل الطبي الاسعافي، نظراً لانه قد يهدد حياة المريض، ومع تطور العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية فقد حسن ايقاف النزوف المعوية المعدية بالتنظير داخليا من انذارها. فمن اجل علاج مثل هذه النزوف غير الناجمة عن الدوالي، اثبتت الطرق الاقل ايذاء للانسجة فعالياتها، فحقن محلول الادرينالين الممدد تحت الغشاء المخاطي للمعدة يشكل المرحلة الاولى لايقاف النزوف الشريانية الصاعقة وكذلك الاوعية ـ المرئية، فيفضل ارقاؤها تنظيريا بالمشابك، اما اهمية اللاصقات الليفية والتخثير بالارغونوبلاسمين في علاج النزف المعوي المعدي فانها مازالت بحاجة الى مزيد من الدراسات. وتعتبر النزوف الهضمية اختلاطات مهدرة للحياة في عدة امراض كبيرة او مازالت تؤدي الى الوفاة في 10% من حالاتها وذلك وفقا لما اوردته مجلة عالم الطب والصيدلة التي تصدر من المانيا. الانذار يتفاقم هذا الانذار مع الحالات التالية: التقدم بالعمر وجود صدمة نزفية امراض مرافقة وجود ما يشير لنزف فعال او اخر قد سبق حدوثه. ترافق الارقاء الجراحي للنزف نسبة عالية من الخطورة في المرضى المتقدمين في السن، وفي وجود امراض اخرى مرافقة ففي دراستين متوافقتين تم اثبات ان علاج النزوف الهضمية بالتنظير الباطني يخفض من نسبة الوفيات فيها. اهم الاسباب ان اهم الاسباب المؤدية لحدوث النزوف الهضمية العليا هي: القرحة الهضمية دوالي المريء تقرحات معوية اورام التهاب المريء عسر تشكل الاوعية ولقد اظهرت الدراسات ان الوفيات الناجمة عن نزف القرحة ترتفع في حالة النكس من 11 ـ 33% مع الاخذ بعين الاعتبار ان قطر القرحة الذي يتجاوز 2 سم يزيد الانذار سوءاً. وتجدر الاشارة الى ضرورة تطبيق التنظير الداخلي اولاً لعلاج النزف المعاود لانه اقل اختلاطاً من العلاج الجراحي الذي يطبق مبدئياً في الحالات التالية: النزوف الصاعقة الناجمة عن ترهات كبيرة. القرحات التي يصعب الوصول اليها بالتنظير وتلك المترافقة بنزف وعائي كبير كالناسور الابهري وفي مثل هذه الحالات ينبغي البدء بالتدخل الجراحي وألا يعوق ذلك محاولات تنظيرية ميئوس منها. العلاج في حالات النزف الهضمي العلوي الصاعق يجب تأمين الكوادر الطبية كاملة وان من اهم مخاطر هذا النزف اضافة الى الصدمة بفقد الدم هي ذات الرئة الاستنشاقية وكلاهما يهدد حياة المريض، لذا فإن من الضروري الانتباه الى ضرورة تثبيت الرغامى اثناء فقدان الوعي بسبب النزف وفي حالة التحضير لاجراء التخدير المرافق، ينصح بالتنظير المعدي المريئى العفجي من قبل طبيب خبير يساعده فريق ذو دراية لان معظم النزوف الهضمية العلوية تحدث فوق رباط تريتز وتسبب الاقياء او التغوط الدمويين. ويجب توفير منظار له قنية قطرها 3.7ملم اضافة الى قنية للغسيل يتم غسل سطح الغشاء المخاطي بتيار مائي هادف وقوي ويجب اجراء التفريغ التام للمعدة من الدم لتحديد منبع النزف من جهة وبالتالي معرفة مكانه لدى معاودته من جهة اخرى. يتطلب علاج النزوف غير الناجمة عن الدوالي محلولا من الادرينالين المحدود وقثطار مناسب مع مشابك ومن الافضل بالطبع امكانية التخثير بالارغونو بلاسما لحالات النزف ذات المنشأ الوعائي. العلاج بالحقن لقد ثبت فعالية الحقن بالادرينالين حيث لم تزدد الفعالية بحقن مواد مصلبة اضافية في عدة دراسات لذا فإنه لا ينصح باستعمال الاخيرة بشكل روتيني. اما الطرق التي تعتمد على الكي الموضعي فيمكن مقارنة نتائجها بتلك الناجمة عن العلاج بالحقن. الليفين في هذه الطريقة يتم اجراء الحقن بالليفين او الخثرين وهي لا تخرب النسيج وانما تعمل على تسريع شفاء القرحة وبذلك تحسن من فعالية ايقاف النزف. العلاج بالمشابك يطبق العلاج بالمشابك بنجاح في حالات عديدة اذ اثبتت الدراسات فعالية هذه الطريقة في ايقاف النزف غير الناجم عن الدوالي ونظرا لمخاطر النزف الهضمي العلوي على جسم الانسان لهذا ينبغي الحرص على تجنب العوامل التي تؤدي لحدوث هذا النزف واهمها تجنب كافة الاسباب التي تؤدي للقرحة كالكحول والادوية وغيرها والعمل على استشارة الطبيب من اجل العلاج قبل حدوث المضاعفات التي تهدد حياة الانسان.