الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 شهد الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وعبدالله العويس مدير عام الدائرة الامسية الشعرية التي اقيمت امس الاول بقاعة المؤتمرات بمركز الاكسبو ضمن اطار برنامج الملتقى الفكري المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، والتي شارك فيها نخبة من الشعراء وهم: احمد سويلم من مصر، واسماعيل الوريث من اليمن، وخالد الشايجي من الكويت، بالاضافة الى الشاعرين ابراهيم محمد ابراهيم وسالم الزمر من الامارات، وقدم الامسية الشاعر عمر ابو سالم من الاردن. بدأت الامسية التي حضرها عدد كبير من ضيوف معرض الكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي والشعري بقراءات للشاعر ابراهيم محمد ابراهيم من الامارات الذي القى مقتطفات قصيرة من ديوانه الاخير «الطريق الى رأس التل». ففي قصيدته المعنونة «جنين» يقول: «بعينيك كنت أرى ما ترين وأسمع ما تسمعين أشمك طلعاً يعطر خلوتي البائسة وألمح فيك خطى تتقدم خطوتي اليائسة وأنزف من جرحك الأزلي الذي تنزفين وما قلت يوماً أحبك .. فلتصفحي يا جنين». ومن ثم اعتلى المنصة الشاعر الاماراتي سالم الزمر والذي لم تخلُ أبياته ايضا من حرقة القلب تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض يوميا للعدوان الاسرائيلي الغاشم. وخلال الامسية ألقى الزمر آخر ما كتب من أبيات حيث يقول: «ماذا تمنيت هذا العام: ذاهبة هي الليالي فهل في الروح من عتب ماذا تمنيت قولي لوني ولهي بالامنيات تعالي واغسلي تعبي هاتي ثغور أمانيك تقبلها روح المعنى الصب في شغب هاتي الكؤس كؤوس الامنيات في روحي أسكبيها وقومي ها هنا انسكبي». واذ ختم الزمر تلاوة قصائده بدأ الشاعر خالد الشايجي من دولة الكويت بقراءة عدد من قصائده استهلها بقصيدة علق عليها قائلا: «لا ننسى شهداء فلسطين في مثل هذه المناسبات والذكرى اقل ما يكون»، كما قرأ ايضا بعض الابيات في حديث العروبة والغزل، وانهى قراءاته بمشاهدات شعرية طريفة مضيفاً جواً من البهجة والطرافة على الامسية. ومن اليمن ألقى اسماعيل الوريث في طلته الجديدة التي عبر خلالها عن فرح يعيشه بزيارة الشارقة، قصيدة بعنوان «تحية الى الشارقة» يقول فيها: «تهيم بها المهج الخافقةوتهفو اليها المنى الدافقة وكم مرة زرتها في الخيالوعانقت نخلاتها الباسقة رسمت ملامحها قبل ان اشاهدها جنة وارفة» وفي ختام الامسية قام الشاعر احمد سويلم من مصر بالقاء عدد من قصائده ليكمل بذلك المشوار الشعري العربي الذي استضافته الشارقة، وقرأ سويلم قصيدة «اللقاء» وختم بقصيدة «ثلاثة أصوات مدببة» التي تتضمن حوارا وذكرا لقصيد أبي فراس الحمداني