الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة امسية شعرية للشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي في اطار الملتقى الفكري المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، المقام في مركز اكسبو بالشارقة. واستمع سموه الى قصائد القاها الشاعر وتناولت هموم الانسان على الصعيد العربي والاسلامي اضافة الى مواضيع ادبية وفكرية متنوعة، وحضر الامسية الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة وعبدالله بن محمد العويس مدير عام الدائرة وجمع من الادباء والمهتمين وعدد كبير من الضيوف والمشاركين بالمعرض، وقدم الأمسية الدكتور محمد خلف. ويعتبر د. عبدالرحمن العشماوي احد الشعراء البارزين في السعودية ومنطقة الخليج وله اسهامات ادبية وثقافية واعلامية من خلال الكتابة في الصحف والمجلات واعداد وتقديم البرامج الاذاعية والتلفزيونية مثل «فيض الخاطر» و «قراءة من كتاب» و«من ذاكرة التاريخ» و «آفاق ثقافية» و «المجلة الاسلامية»، كما أحيا امسيات شعرية عديدة تم تسجيلها على أشرطة كاسيت وفيديو من اشهرها (يا ألف مليون) وله العديد من الدراسات والمؤلفات والدواوين الشعرية من بينها: «إلى متى» و «صراع من النفس» و«شموخ في زمن الانكسار» و«عندما يئن العفاف» و«ياساكنة القلب» و«بائعة الريحان» و«مشاهد من يوم القيامة». وأعرب د. العشماوي في مستهل امسيته عن شكره وتقديره لسموه ودائرة الثقافة والاعلام بالشارقة لما لها من دور كبير في دعم الحركة الثقافية في الامارات والوطن العربي، ثم القى العشماوي عدداً من القصائد التي امتازت بطابعها الملتزم، والقى خلال الامسية عددا من القصائد منها: «لا تعرف الاجابة» و«سؤال من لهب» و«على جسر الأمل» بالاضافة الى قصائد حول فلسطين وقصيدة «على شرفات النور» التي كتبها في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وامتازت أمسية الدكتور عبدالرحمن العشماوي بالتكبير بين قصيدة واخرى حتى علا دوي التكبير على تصفيق الجمهور الكبير من الحضور والمعجبين بشعره. ومما قرأه العشماوي في الأمسية قصيدة «وقفة أمام قامة الطفل الفلسطيني الشامخة، ذلك الطفل المجاهد الذي عرف كيف يواجه الاعداء» ومنها: سحبٌ تلوح ورعدُها يتكلم والأرض تسمع ما يُقال وتَفْهَمُ وفم الربيع الطّلْق يحكي قصةً ممّا مضى وفؤاده يتألمُ كانت هناك روضة مخضرةٌ وبلابلٌ في ظلها تترنمُ كانت هنالكَ زهرةٌ فواحةٌ وصغيرةٌ ترعى، وطفلٌ يحلمُ كانت هنالك أسرةٌ مستورةٌ تحيا الكفافَ، وبالتآلف تنعم كان المساءُ حكاية ليلية يَهذي بها قمرٌ وتُنصت أنجمُ كان الصباحُ قصيدةً عربيةً والشمسُ تنشدها فلا تتلعثم كانت ربوع القدس أرضاً حرةً تُرعى كرامتُنا بها وتُعظمُ يأتي إليها الفجر طفلاً أشقرا ولسانه بالذكرياتِ يتمتم كنا بها الأحبابَ يجمع بيننا دينٌ يلم شتاتنا وينظم ومضتْ بنا الأيام، ليلٌ حالكٌ يسطو وفجرٌ ضاحكٌ يتجهمُ ومضتْ بنا الأيام، بيتُ رذيلةٍ يُبنَى، وبيتُ فضيلةٍ يتهدم ومضت بنا الأيام، مركب حسرةٍ ينجو، وزورق فرحةٍ يتحطم ومضتْ بنا الأيامُ، موكب عزمنا متوقفٌ، وعدونا يتقدمُ وسمعت صوتاً في مغارة خوفنا يوحي صداه بظالمٍ لا يرحمُ من أين هذا الصوت؟ كل إجابةٍ تاهتْ، ووضعُ بلادنا يتأزم ومضتْ بنا الأيام حتى أسفرتْ عن وجهها الأحداث واختلط الدمُ وتجدد الصوت الغريبُ، نداؤه شُؤمٌ، وأصوات المدافع أشْأمُ وتجددت مأساتُنا، وتمزقتْ اوصال أمتنا، ونام الضيْغمُ مَن صاحب الصوت الغريب وما الذي أغراه بي، حتى أتى يتهجم؟ هو صوتُ شذاذ اليهود، وراءَه قوات أميركا تُغير وتهجم ماذا يقول الصوت؟ نصف حديثه دعوى، ونصف حديثه لا يُفْهمُ ما زال ينطق، والوسائل لم تزلْ تروي لنا أقواله وتقدم صوتٌ ينادي أمتي ورجالها جهراً، ونيرانُ الضغينة تُضْرَمُ: لا ترفعوا رأساً، فإن حسامَنا بإزالة الرأس العزيزة مُغْرَمُ لا ترفعوا كفّاً، فإن عيوننا مبثوثة، والقيد قيدٌ أدهم لا تنطقوا حرفاً ففي قانوننا أن الثغور الناطقاتِ تُكمم
الجمهور تفاعل مع قصائد ملتزمة بالدين الحنيف وهموم الانسان العربي والمسلم، حاكم الشارقة يشهد أمسية الشاعر عبدالرحمن العشماوي
