الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 صرح مسئول بالهيئة العامة للاثار في مصر امس الاول بأن مصر اصدرت مجموعة من الضوابط الجديدة لعمل البعثات المصرية والاجنبية في مجال الكشف عن الاثار الغارقة بالسواحل المصرية. وقال محمد عبد المقصود مدير اثار الوجه البحري: «الضوابط شملت تحديد موقع واحد لعمل كل بعثة وتسجيل وترميم الاثار الغارقة فور انتشالها من الماء وتحديد ساعات الغطس للاثريين بنحو ثماني ساعات فقط يوميا». واضاف ان المجلس قرر ايضا فرض رسوم خاصة لتصوير الاثار الغارقة مع توقيع الكشف الطبي على الاثريين المصريين كل ستة اشهر لضمان سلامتهم عند العمل تحت الماء. وقال ان بعثة اثار اميركية تقدمت بطلب للتنقيب عن الاثار الغارقة بسواحل سيناء وانها البعثة الوحيدة التي تقدمت بهذا الطلب. ولم يفصح عن اسمها. وكانت مصر قد قررت في ديسمبر الماضي اقامة ادارة جديدة للاثار الغارقة بسواحل سيناء ودمياط وبورسعيد يكون مقرها العريش لتكون الادارة الثانية في مصر للاثار الغارقة بعد ادارة الاسكندرية. من جهة ثانية قال عبد المقصود إن بعثة اثار مصرية المانية مشتركة تنقب عن تمثال لرمسيس الثاني بمنطقة تل بسطا في محافظة الشرقية في شمال مصر. وقال مدير عام اثار الوجه البحري ان اعمال التنقيب بدأت منتصف هذا الاسبوع في المنطقة التي تبعد نحو 100 كيلومتر شمال شرقي القاهرة. واضاف هناك دلائل تشير الى وجود التمثال بهذه المنطقة بعد اكتشاف البعثة في شهر نوفمبر الماضي تمثالا لزوجة رمسيس الثاني منحوتاً من الجرانيت الوردي ويصل وزنه الى نحو 100 طن واوضح قائلا: انه من المتوقع ان يصل وزن تمثال رمسيس الثاني الى 100 طن ايضا وطوله نحو 12 مترا حيث كان تمثال الفرعون يقارب تمثال زوجته في الحجم. واضاف ان البعثة المشتركة التي تضم اثاريين من المجلس الاعلى للاثار في مصر وجامعة بوتسدام الالمانية عثرت على تمثال زوجة رمسيس الثاني في مقدمة المعبد الخاص به في تل بسطا والذي كانت تقام فيه احتفالات دينية وتتولى شركة مصرية متخصصة حاليا عملية رفع تمثال الزوجة لاجراء الترميم اللازم له. واعتبر عبد المقصود ان اكتشاف التمثالين سيعد اهم اكتشاف اثري بالوجه البحري مشيرا الى احتمال أن تظهر مع التمثال بعض اعمدة المعبد وقال انه بعد اكتشاف التمثال سيتم وضعه هو وتمثال الزوجة في المنطقة الاثرية بتل بسطا حيث سيكون من اضخم التماثيل الملكية التى تكتشف فى منطقة الدلتا. وحكم رمسيس الثاني مصر نحو 65 عاما في القرن الثالث عشر قبل الميلاد وتوفي في التسعين من عمره وشهد عهده بناء الكثير من المعابد التي تضم تماثيل ضخمة له يصل طولها الى 18 مترا في جنوب البلاد. رويترز