الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 حذر باحثون اثريون من ان الخصائص السمعية الفريدة التي تتمتع بها المناطق الاثرية القديمة تواجه خطرا يتهددها بالدمار ودعوا الى اصدار تشريع دولي يحمي الخصائص السمعية وقوة الصدى التي تتمتع بها الاماكن التاريخية التي يرجع بناؤها الى عهود ما قبل التاريخ. ويوضح الخبير الفني ستيفن والر ان الخصائص السمعية للاماكن القديمة تكشف اسرارا كثيرة خاصة بمن قاموا ببنائها. وقد قام والر بمساعدة فريق من العلماء والاختصاصيين باجراء دراسات حول التسجيلات الصوتية وطبيعة الصدى في اكثر من 150 موقعا اثريا في مختلف ارجاء العالم، وتبين لهم على حد قوله ان صدى الصوت يكون اقوى عند النقاط التي تظهر فيها الديكورات مقارنة بأي نقاط او مواضع اخرى. ويعتقد والر ان هناك تأثيرات صوتية غريبة ربما تكون الدافع والموضوع الرئيسي لبعض اللوحات الزيتية ويقول في هذا الصدد ان الذين قاموا بابداع هذه اللوحات «تعودا على ان يتصوروا ان ارواح الاشياء الموجودة في هذه اللوحات تكلمهم كما يحدثونها». ويحذر والر من ان بعضا من تلك الخصائص السمعية يمكن ان تهدر بسبب تعرض هذه الاماكن لعوامل التعرية والتلوث السمعي واجراء بعض التغييرات فيها عند ترميمها ناهيك عن محاولات العبث بها، ويدعو والر الامم المتحدة الى التدخل من اجل انقاذ هذه الاثار الفريدة ومعاملة من يتدخل في خصائصها السمعية بالشدة نفسها التي يتعامل بها القانون مع هواة التخريب واللصوص.