الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 يعتبر الشخير من المشكلات الصحية ذات الجانب الاجتماعي، التي تسبب الازعاج المستمر للآخرين الذين يتقاسمون الفراش، او ينامون في نفس المكان الذي ينام فيه الشخص الذي يعاني من الشخير. وتجدر الاشارة الى ان الشخير يصيب حوالي 25% من الاشخاص من مختلف الاعمار، وهذا اكثر شيوعا بين الرجال، ومع التقدم بالعمر تزداد نسبة اصابة النساء بالشخير. ويعرف الشخير بأنه الصوت المميز الذي يصدر عن الشخص النائم، نتيجة انسداد جزئي في الطرق التنفسية العلوية، مما يؤدي الى حدوث الذبذبة في الانسجة المكونة لسقف الحلق، والتي يصدر عنها الشخير. أهم الأسباب من أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث الشخير نذكر: البدانة انسداد الانف بسبب الحساسية، او انحراف الحاجز الانفي او وجود زوائد في الانف. ترهل انسجة سقف الحلق والبلعوم. التهاب الجيوب الانفية. التدخين. تناول الكحول بكثرة. تناول بعض الأدوية التي تؤدي لحدوث الضعف او الارتخاء في الانسجة المتوضعة في سقف الحلق. الوراثة تلعب دورا مهما في حدوث الشخير. مشكلة صحية نظرا الى ان الشخير يسبب الازعاج للاخرين، فان العديد من الاشخاص يجهلون التأثيرات الصحية السلبية للشخير، ومن اهم هذه التأثيرات: الاستيقاظ المتكرر اثناء النوم. الصراع الصباحي، والشعور بالخمول والوهن في النهار والارهاق. وتؤكد الدراسات ان الشخير يؤدي لتدني القدرات الذهنية وضعف الانتاج في العمل. الميل الى النعاس نهارا، وقد ينجم عن ذلك الحوادث المأساوية اذا كان عمل الشخص حساسا، او اذا كان يقود سيارته، اذ يمكن ان يؤدي الشخير في الليل لحدوث الحوادث المرورية في النهار. الاصابة بمرض خناق النوم او انقطاع النفس اثناء النوم الذي قد يهدد حياة الانسان. الشخير قد يساهم في تطور الاصابة بارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والأوعية الدموية لأن العديد من الاشخاص المصابين بهذا المرض يستهلكون الاكسجين المحمول في الدم في نصف وقت نومهم باقل من المقدار الطبيعي. التشخيص تعرف الاكاديمية الأميركية لطب النوم متلازمة انقطاع النفس الانسدادي اثناء النوم «خناق النوم» بأنه المرض الذي يتظاهر بوجود الاعراض التالية: 1ـ الشعور بالانهاك اثناء النهار. 2ـ صعوبة التنفس أثناء النوم. 3ـ الاستيقاظ المتكرر ليلا. 4ـ عدم الشعور بالراحة بعد النوم. 5ـ نقص القدرة على التركيز. وللاسف نقول انه بالرغم من ان انقطاع النفس اثناء النوم يعتبر مشكلة صحية الا انها لا تجد الاهتمام الكافي من قبل المصابين بها. ولهذا ينصح كل من يعاني من الشخير استشارة الطبيب المختص بأمراض الاذن والانف والحنجرة، من اجل التأكد من التشخيص وتقييم حالة المريض الصحية ووضع الخطة العلاجية المناسبة. اهم الارشادات من اهم الارشادات التي ينصح الالتزام بها: الاقلاع عن التدخين، والمشروبات الكحولية. عدم تناول اي دواء الا بعد استشارة الطبيب. ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم. التخلص من الوزن الزائد، وتجنب العوامل التي تؤدي لزيادة الوزن. عدم تناول الوجبات الثقيلة قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الاقل. تجنب الاعمال المجهدة للجسم قبل النوم. عدم النوم بالاستلقاء على الظهر وانما على احد الجانبين. تفادي الاصابة بأمراض الطرق التنفسية العلوية. العلاج من الوسائل العلاجية المستخدمة في التخلص من الشخير واضطراباته نذكر: العلاج الجراحي الذي يتم من خلاله استئصال اللوزتين وجزء من سقف الحلق، حيث تتحسن الحالة بنسبة 70%. العلاج بالليزر: مع تطور العلوم الطبية فقد بات بالامكان استخدام الليزر في علاج الشخير، حيث يتم ازالة جزء من سقف الحلق، ومثل هذه العملية تجرى في العيادة وتحقق نتائج جيدة. العلاج بالامواج الراديوية التي تدعى «سومنوبلاستي» تعتمد هذه الطريقة على غرز ابرة معقوفة في ثلاث مناطق من سقف الحنك، حيث تستخدم امواج راديوية منخفضة الحرارة وذات طاقة عالية ومن جراء ذلك يمكن تخثير المنطقة في سقف الحلق، والتي يتخلص منها الجسم فيما بعد، ومن ميزات هذه العملية انها تجري في العيادة تحت التخدير الموضعي، ولا يستغرق اجراؤها اكثر من نصف ساعة. حقن سقف الحلق الطري بحقنة من مادة تتراديسيل سلفات، والتي تعمل على التخفيف من حجم هذه المنطقة وبالتالي منع حدوث الشخير. وبالطبع يمكن للطبيب ان يقرر الوسيلة العلاجية المناسبة لحالة المريض الصحية، ونظرا لمخاطر الشخير المتمثلة في الاصابة بخناق النوم، واضطرابات النوم والاعياء النهاري، وغير ذلك من الاضطرابات لهذا ينصح باستشارة الطبيب من اجل علاج هذه المشكلة بالشكل الامثل، فالشخير لا تقتصر آثاره على ازعاج الاخرين، وانما على الجسم ايضا، فهو يهدد حياتك ان اهملته. د. بسام علي درويش