الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 دشن المستشار الألماني جرهارد شرودر ورئيس الوزراء الصيني جو رونجي أول قطار تجاري يسير بالطفو المغناطيسي. ويربط القطار ترانسرابيد، الذي صممه وأنجزه مهندسون ألمان، بين مدينة شنغهاي الصينية ومطارها. ويعد هذا القطار أول اختبار عملي لتكنولوجيا (ماجليف) الجديدة، التي تجعل القطار يطفو فعليا فوق السكة. المنتقدون يقولون إن القطار باهظ التكلفة ويستهلك الكثير من الطاقة. وتتحكم فيه قطع مغناطيس قوية للغاية، بسرعة أربعمئة كيلومتر في الساعة، حيث يقطع مسافة 30 كيلومترا خلال دقائق معدودة. ويقول المراسلون إن زعماء البلدين سيكسبون الكثير إن نجحت هذه التجربة، لكن خسائرهم لن تقل عن ذلك في حال فشله. غير أنه يتعين الانتظار إلى حين فتح الخط في وجه العموم خلال العام المقبل، للتحقق مما إذا كان قطار ماجليف يشكل نجاحا في المستقبل أم مشروعا فاشلا. وقال بيتر فيجلمان المتحدث باسم شركة ترانسرابيد إنترناشيونال أثناء افتتاح الخط إن هذا الحادث من أحداث القرن التي نعلق عليها الكثير من الآمال.. فنحن نأمل إبرام عقود أخرى مع الصين. شرودر يامل جني أرباح من زيارته للصينكما يأمل المستشار شرودر أن يقع اختيار الصين على نفس المجموعة الألمانية لبناء قطار آخر فائق السرعة يربط بين شنغهاي وبكين، وذلك من أجل مد الاقتصاد الألماني بمليارات من الدولارات. غير أنه يتعين على ألمانيا أن تتفوق على منافسيها من فرنسا واليابان. ويقول فرانسيس ماركوس مراسل بي بي سي في شنغهاي، إن رئيس الوزراء الصيني يرى في نجاح هذا المشروع ضمانا لمكانه في التاريخ، بصفته من أكبر المدافعين عن تكنولوجيا ماجليف التي يتعين التحقق من جدواها التجارية. غير أن منتقدي المشروع يقولون إن قطار ماجليف مرتفع الكلفة (مليار دولار أميركي) ويستهلك الكثير من الطاقة. وإن القطارات الفائقة السرعة المستخدمة في أوروبا واليابان تستطيع السير بسرعة مماثلة لما يفعله قطار ماجليف، ولكن على خطوط سكة حديدية تقليدية.