الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 تفيد دراسة جديدة أن الأهل لا يملكون الا فكرة صغيرة عن المشكلات التي يواجهها المراهقون من أبنائهم وبناتهم. وقال حوالي 43 بالمئة من الآباء والأمهات الذين شاركوا في الدراسة ان المشكلة الرئيسية التي تواجه المراهقين هي المخدرات. ولكن ثلث المراهقين الذين شاركوا في الدراسة قالوا ان تشكيل صداقات وعلاقات مع الآخرين يأتي في أعلى قائمة المشكلات التي يواجهونها. وقال 19 بالمئة فقط ان المخدرات هي الهم الأكبر الذي يعانون منه. وقال 13 بالمئة من المراهقين المشاركين في الدراسة ان المشكلة الكبرى التي يعانون منها هي مواجهة المراهقين العدوانيين في المدرسة والملعب والشارع. ويقول التقرير الذي صدر عن الدراسة ان المراهقين يواجهون من المشكلات ما لا يخطر في بال الآباء والأمهات. وقال 5 بالمئة من الأهل ان المشكلات الجسمية والنفسية هي كبرى المشكلات التي يعاني منها المراهقون - ومنها الانتحار وايذاء الذات ومشكلات الوزن. بينما قال 6 بالمئة من المراهقين ان هذه المشكلات تشكل لهم قلقا بشكل خاص. وقال جستين ايروين، مدير الدراسة، ان الأهل ووسائل الاعلام والجهات التي تشكل الآراء العامة يبدو وكأنها لا علاقة لها بمشكلات المراهقين. وقال: «ان على الأهل أن لا يبالغوا في الاعتقاد أن المخدرات هي المشكلة الكبرى التي يعاني منها اكثر المراهقين. بل عليهم أن يبحثوا في الأسباب التي تدفع المراهقين الى تعاطي المخدرات». وقال: «على الأهل أن يتوقفوا عن الافتراض، وان يبدأوا التعامل مع المشكلات بشكل واقعي». وأوضحت الدراسة أيضا فروقا في التركيز على جوانب مختلفة بين المراهقين والمراهقات. وان اكثر من ربع المراهقين يعانون من قلق بسبب المخدرات، في حين أن ضعف هذا الرقم من المراهقات يعانين من المخدرات. وأوضحت الدراسة أن الصحة العقلية والنفسية قد تكون مصدر مشكلات مهمة عند المراهقين والمراهقات. ويدعو التقرير الى تدريب الأطباء على مواجهة هذه المشكلات ومساعدة المراهقين على التغلب عليها. ودعت الدراسة أيضا الى اضافة موضوعات الصحة النفسية الى الموضوعات المدرجة في المناهج المدرسية. ـ «بي.بي.سي أونلاين»