الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 من الأمراض المناعية التي تصيب الاناث أكثر من الذكور ما يعرف بالذئبة الحمراء، أو القناع الأحمر وهو يصيب النسيج الضام، ويتظاهر سريرياً بطفح جلدي، في منطقة الوجه والأقسام الاخرى الظاهرة من الجلد، وقد أطلق عليه هذا الأسم لأن هذا المرض يضفي على الوجه ما يشبه القناع الأحمر. ويرافق ذلك آلام في المفاصل، والعضلات، اضافة الى ارتفاع درجة حرارة الجسم. ومن الاعراض الأخرى نذكر: نزيف خفيف تحت الجلد. قروح في الساقين تغير لون اصابع اليد. التهاب الأعصاب. الصداع. الشعور بزغللة في العينين. ألم في البطن. اضافة الى اعراض اخرى تختلف حدتها من مريض الى آخر. مرض مناعي كما ذكرنا بداية يعتبر هذا المرض من أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النسيج الضام، وتشير الدراسات بأصابع الاتهام الى ان الخلل الذي يطالب النسيج الضام في هذا المرض ناجم عن اصابة فيروسية، وتلعب الوراثة دوراً في حدوث هذا المرض، ومن العوامل المؤهبة للاصابة بالذئبة الحمامية نذكر: التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة. تناول بعض الادوية كالمضادات الحيوية وخافضات الضغط.. وتجدر الاشارة الى ان تشخيص المرض يعتمد على القصة المرضية المفصلة، والفحص السريري. وخبرة الطبيب ايضا، ويمكن للطبيب ان يتأكد من التشخيص باجراء بعض الاختبارات وخصوصا قياس الاجسام المضادة لبروتينات المورثات، والتي تدخل في تكوين نوى الخلايا. العلاج والمضاعفات بالرغم من ان المظاهر السريرية لهذا المرض تتركز في الجلد والمفاصل، إلا انه يمكن ان يصيب اعضاء اخرى في الجسم، ان اهمل ولم يعالج بالشكل الصحيح، حيث تظهر حينها المضاعفات التالية: التهاب العضلة القلبية. ارتفاع ضغط الدم الشرياني. اضطرابات كلوية. ضخامة الكبد والطحال. التهاب الأعصاب. ولتفادي مثل هذه المضاعفات ينبغي استشارة الطبيب، الذي يقوم بوصف العلاج المناسب اعتماداً على تشخيصه الدقيق المستند الى الدليل، اي بعد اجراء كافة الفحوص التي تساعده على التوصل للتشخيص، والذي يمكنه حينها من علاج هذا المرض قبل تطوره وحدوث مضاعفاته التي تهدد حياة الإنسان. د. بسام علي درويش