الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 تشير الدراسات الى ارتفاع نسبة الاصابة بالقصور الكلوي واضطرابات الكلية المختلفة، بسبب تعدد مصادر التلوث، وخصوصاً تلك الناجمة عن المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والمبيدات الحشرية. ويؤكد الباحثون على ان الاستعمال الخاطيء للأدوية، وخصوصاً التي يتناولها المريض لفترة طويلة من الزمن، يؤثر بشكل سلبي على صحة الجسم وسلامة الكلية ايضا. ومن المعروف بأن بعض انواع المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، والمهدئات وغيرها يمكن ان تؤدي لحدوث الاضطرابات في وظائف الكلية، والاصابة بالأمراض التي قد لا تحمد عقباها. الزئبق يعتبر الزئبق من اخطر المعادن الثقيلة على صحة الإنسان، حيث اثبتت الدراسات الحديثة ان تلوث البيئة بمركبات هذا المعدن قد أدى لارتفاع نسبة الاصابة بأمراض الكلية والقصور الكلوي، بالاضافة الى التهاب اللثة الحاد، وصعوبة النطق، وأمراض الاعصاب والتشوهات الجنينية، وغيرها. ولقد اظهرت تلك الدراسات ان وجود الزئبق بكميات ضئيلة في الطعام والشراب قد ادى لارتفاع نسبة الاصابة بالقصور الكلوي. وتجدر الاشارة الى ان الزئبق يصل الى الطعام والشراب بسبب تلوث التربة الزراعية ومياه الشرب بمخلفات المصانع، ويعتبر تلوث الأسماك بمركبات الزئبق الناجم عن القاء النفايات في مياه البحر من اخطر مصادر التسمم بالزئبق. الكادميوم يدخل عنصر الكادميوم في صناعة المواد البلاستيكية والصبغات والبطاريات، كما انه يختلط بالمعادن الخام كالرصاص والنحاس والزنك، ولهذا فان الكادميوم قد يلوث التربة الزراعية ومصادر الماء القريبة من المصانع التي تصهر فيها تلك المعادن. ويعتبر استعمال الاسمدة الصناعية من اهم مصادر تلوث التربة الزراعية بالكادميوم. وتكمن خطورة هذا الأمر في تراكم الكادميوم في نسيج الكلية مؤديا بذلك لحدوث التهابات الكلية وتشكل الحصيات. الرصاص يعتبر الرصاص من العناصر التي تلوث التربة الزراعية بسبب قرب الطرق السريعة للسيارات من الاراضي الزراعية. وترتفع نسبة الرصاص في مياه الشرب بسبب استعمال انابيب الرصاص في توصيل المياه للمنازل، والقاء مخلفات المصانع التي تحتوي على الرصاص في الانهار والمحيطات. وتشير الدراسات إلى أن تلوث البيئة بالرصاص قد ادى لارتفاع نسبة الاصابة بأمراض الكلية، وخاصة التهاب الكلية المزمن والحاد. ويعتبر تراكم عنصر الرصاص في انسجة الجسم والكلية من اسباب الاصابة بارتفاع ضغط الدم الشرياني والقصور الكلوي. وتبين الدراسات ان تلوث البيئة بالرصاص قد ادى لاصابة العديد من الرجال بالعقم، والاطفال بالتشوهات الخلقية. الزرنيخ ترتفع نسبة تلوث التربة الزراعية ومصادر المياه في الأماكن القريبة من مصانع صهر المعادن مثل النحاس والرصاص والزنك، ويعتبر احتراق الفحم واستخدام المبيدات الحشرية والمبيدات العشبية التي تحتوي على الزرنيخ من أهم اسباب زيادة التلوث البيئي بالزرنيخ. لقد بينت الدراسات ان مياه الآبار قد تتلوث بالزرنيخ بسبب القاء مخلفات المصانع التي تحتوي على هذا المعدن بالقرب من الآبار ولقد اوضحت الدراسات والتقارير الطبية ان التلوث البيئي بمركبات الزرنيخ قد يساهم في ارتفاع نسبة الاصابة بأمراض الكلية، بالاضافة الى الامراض الجلدية والهضمية والاورام وغيرها من الامراض التي تهدد الحياة لهذا كله ينبغي اتخاذ التدابير الوقائية للحد من مصادر التلوث بمثل هذه المعادن او غيرها من اجل المحافظة على صحة الانسان والحفاظ على البيئة.