الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 لا احد ينكر مدى اهتمام المرأة بأناقتها وعنايتها بكامل مظهرها ولذلك هي تفعل المستحيل لان تبدو في صورة تأسر أعين المحيطين بها. على ان دوافع الظهور بشكل لائق لا تستند الى عقدة نقص عند المرأة بقدر ما هي غريزة تدفعها الى اقتناء كل ما هو جميل، ومكمل لزينتها بالقدر الذي يتفق مع شخصيتها ومستواها الثقافي ايضا، ومن هنا يتوجب علينا ان نتمعن قليلا في هذا الكم الهائل من المنتوجات والدعايات التي تخاطب عقلية المرأة وتخرج عليها من حين الى آخر بأحدث التقاليع في عالم الموضة والازياء، واذا كانت المرأة قد عرفت بحبها الشديد لاقتناء انواع مختلفة من الفساتين فان جانبا آخر من شخصية المرأة يدفعنا عنوة لان ننوه عنه وهو اقتران الذهب والماس ومختلف الاحجار الكريمة بالنساء عموما سواء كن فقيرات او لديهن مقدرة مادية على الشراء، غير ان القارئين جيدا في عقلية المرأة انتبهوا الى ذلك جيدا وقدموا بدائل لا تقل جمالية واهمية عن الذهب والفضة تساعد في مجملها على ان تتزين المرأة بها، انها الاكسسوارات بمختلف انواعها متاحة للجميع وفي متناول ايدي الفقيرات قبل القادرات على الدفع، لكن هل يمكن ان نعتبر الاكسسوارات بديلا حقيقيا للذهب ام ان الامر مختلف تماما؟ وهل المقدرة المادية هي التي تدفع المرأة لان تتزين بالبديل ام ان اختيار الاكسسوار يخضع للمواءمة مع كل فستان على حدة ولان الموضوع خاص بالنساء ترى هل يشعرن بالخجل او الغيرة امام بعضهن بعضا كونهن يستعملن الاكسسوار؟ هذه الاسئلة وغيرها طرحتها «دنيا الناس» على فئات مختلفة من النساء والفتيات فتابعوا معنا: من جهتها تقول نيفين النعناعي (موظفة): ان المرأة دائما تفكر لان تكون الابهى والاجمل وعما يجعلها تفيض انوثة وجاذبية سواء باختيار الملابس او الاكسسوارات وخاصة عندما تخرج مع زوجها لأية مناسبة وتحاول ان تختار الاشياء التي تميزها بين النساء الاخريات، وبما ان الاكسسوارات هي اشياء مكملة لأناقة المرأة لتكون اطلالتها متناغمة فلا يهم عندي ان كانت من الذهب او تقليدية المهم هو بشاشة وجهي وبساطة لبسي، واعتقد ان اناقة المرأة او قيمتها او مكانتها لا ترتبط بالاكسسوار الذي تتزين به بقدر ما ترتبط بالهدوء والهندام المقبول ثم ان هذه الاشياء اذا تولعت فيها المرأة تصبح غير قادرة على التخلي عنها وهذا يؤثر مستقبلا على ميزانية البيت ونفسيتها، فلو اعجبتني سلعة معينة وميزانيتي لا تسمح بشرائها فاما اوفر ثمنها من تأجيل شراء بعض احتياجات البيت واما اطلبها من زوجي واذا كانت الظروف الاقتصادية غير مناسبة في الحالتين سوف اتأثر نفسيا لعدم استطاعتي اقتنائها اما اذا اقتنعت بأنها سلعة مكملة وليست اساسية فبالتأكيد سأكون قادرة على الاستغناء عنها وهناك من يقول ان الآوان لتظهر المرأة وتبرز نفسها نعم ولكن ليس بالمفهوم الخاطيء، واقصد هنا ان لا تحكم ظهورها بالاكسسوار الذي ترتديه بيدها او الخلخال الذي يرقص برجلها بل ببساطتها وثقتها بنفسها وايضا لا انفي اقتنائها بعض الاشياء التي لا ترهقها بشكل او بآخر، فالمرأة بطبيعتها تحب كل ما يبرز جمالها ولكن بعض النساء يتحلين بالخواتم بأصابع اقدامهن ولا اجد اية جمالية او اناقة في ذلك لان الخاتم اصلا صمم ليزين اصبع اليد، وحتى نرى هذه الايام تصاميم في غاية الابداع لخواتم الزواج، وبديهي ان وضع اية سلعة في غير مكانها تكون غير لائقة وكلما كانت الاكسسوارات بسيطة كانت انيقة اكثر، انا مثلا اقتني بعض الخواتم والبروشات البسيطة ولكن في الوقت نفسه لا اجعلها من اول اهتماماتي. مسألة نفسية اما مرفت رجب (مدرسة) فتقول: بالنسبة لي اعتبر ان الاكسسوارات اهم من الذهب فقديما كانت النساء يتحلين ويتزين بالذهب والفضة وهذا لانه لا يتوافر غيرهما اولا ولان المرأة لم تكن بحاجة لمزيد من الابتكارات، اما اليوم وبحكم ما تعيشه وتواكبه من تطورات وتغيير مستمر وايضا بسبب ظروف عملها وخروجها من المنزل بشكل يومي تقريبا اصبحت بحاجة للتزيين اكثر سواء في البيت او عند الذهاب الى العمل او المناسبات، ولذا تشعر بحاجة للتغيير في حليها وطبعا نتيجة للظروف الاقتصادية لا تستطيع كل النساء ان تقتني الحلي الذهبية فتستبدلها بما يتوفر في السوق لكثرة تنوعها وايضا موديلاتها ورخص اسعارها كذلك يمكن شراؤها بسهولة اي بدون التفكير بميزانية البيت، هل ستؤثر عليها ام لا. وانا شخصيا لدي حب امتلاك للاكسسوارات بحيث اخصص كل شهر مبلغا معينا من راتبي لشرائها وحتى لو قررت شراء سلعة من الذهب فانني اختارها مقاربة في التصميم للاكسسوار العادي وحتى في يوم فرحي لم اتزين (بشبكة زواجي) بل فضلت التحلي بمجموعة اكسسوارات اشتريتها لهذه المناسبة، واعتقد انها مسألة نفسية فأنا اشعر براحة عندما اقتني هذه الاشياء او اتزين بها ولا يجب على المرأة ان تنظر اليها على انها سلع مقلدة ورخيصة كما لا يمكن ولا يجب ايضا الخجل من ارتدائها في المناسبات وعلى عكس انطباعنا عن الاكسسوارات نجد بعضها يمتلك جمالية في التصميم لا نرى لها مثيلا في الذهب او الفضة. كما اعتقد انها اشياء اذا ضاعت او تكسرت تكون خسارتها اقل بكثير فيما لو فقدت اشياء حقيقية وهناك نظرة على ان المرأة التي ترتدي هذه الحلي هي غيرة قادرة على شراء الاكسسوارات الثمينة، وانا اقول انها نظرة غير دقيقة لان المرأة تبحث دائما عن الاشياء التي تبرز جمالها ومثلما الزهور البلاستيكية تضيف جمالا في جوانب البيت كذلك الاكسسوارات تضفي شيئا من الجمالية والرونق لمستعمليها. تناسق الألوان توافقها الرأي ندى رشيد (موظفة): حيث ترى ان الاكسسوارات سلع عملية يمكن اقتناؤها بسهولة وكثير من الاشياء التي نستخدمها في حياتنا اليومية هي عبارة عن اكسسوارات مثلا التحف واللوحات هي ليست سلعا ضرورية للبيت ولكنها تعطي لمسة جمالية في اركانه والاطارات على كثرة انواعها وألوانها هي لا تحدد قيمة العمل الفني ولكنها تكمل جمال اللوحة وهكذا ثم ان الاكسسوار لا يقتصر على المرأة فقط فالرجل له اكسسواراته الخاصة، مثلا ازرار القمصان الرجالية، ونحن نرى كيف ان المصممين ابدعوا في اختيار الاحجار الكريمة وألوانها، دبوس ربطة العنق ايضا فالاكسسوار لا تقتنيه المرأة وحدها او تتزين به، ولكن هناك الضروري والذي يمكن الاستغناء عنه والمناسبات هي التي تفرض النزول الى السوق وشراءها وانا لي خصوصيتي في اختيارها ولا اخضع لعملية تقليد الاخريات وهي ليست بديل عن الذهب لاني اشعر بان الذهب يعطي نعومة للمرأة ثم هناك اكسسوار يمكن شراؤه بدون حرج او تردد، وفي كثير من الاحيان اشتري بعضها وانا متوجهة مثلا لشراء اشياء اخرى ثم ان تصاميم بعضها والالوان المستخدمة فيها تجذب العين لاقتنائها ايضا يمكن تغيير الاكسسوار او عدم استعماله في اي وقت وبدون خسارة كبيرة، ثم هناك مسألة مريحة وهي يمكن للمرأة ان تنسق بينه وبين الملابس التي ترتديها من حيث اللون والتصميم والنقش او لون الحجر الموجود فيه، وهذا ما افعله انا وبما انني ارتدي الحجاب فهذا لا يعني ان اهمل مظهري الخارجي، بالعكس لان العناية بالمظهر الخارجي ضرورية ويمكن تصبح متنفسا للمرأة واعتقد ان الفتاة بصورة عامة اليوم لا تكف عن اقتناء بعض الاكسسوارات سواء في الاشياء البسيطة او المعقدة التي هي الذهب او تقليده وفي المقابل نجد ان هذه الاكسسوارات لا تتساوى مع الذهب من حيث قيمته او عدم تأثره بعوامل الزمن من تلف او غيره ولكن بالنسبة لي افضلها بكثير لانها مناسبة لاحتياجات المرأة اليوم وعملية اكثر ويمكنها ان تضع بعضها بنفسها من حاجات قديمة لتعيد استعمالها اما مسألة الثقة بالنفس فلا شأن لها اطلاقا بموضوع اقتناء الاكسوار. اناقة راقية وفي السياق ذاته تقول مريم جمال (طالبة): لكل امرأة ذوقها الخاص في اختيار الملابس او الالوان او تسريحة الشعر او العطور وغير ذلك وتأتي في السياق نفسه الاكسسوارات التي تتزين بها وتشعر بأنها مكملة لاناقتها وجمالها واي شيء تستعمله هو دليل يومي بشخصيتها ان كانت رقيقة او عنيفة او خجولة او جريئة وكثيرون ممن يهتمون بأمور المرأة اجروا دراسات حول هذا الموضوع من حيث وضع الخواتم في البنصر ودلالته عكس وضعه في السبابة او الوسطى، وايضا القلائد مثلا التي ترتدي قلادة مصنوعة من الاحجار الكريمة تكون امرأة عطوفة ومحبة والتي تحب التزين بحلي الافعى الفرعونية تكون متسلطة وقد عرف مصممو الاكسسوارات كيف يتفننون في ابراز جمال المرأة، بحيث قاموا ايضا بتقليد الذهب والماس ليمكنوها من اقتناء ما لا تستطيع شراءه من اسواق الذهب حتى تشعر بارتياح نفسي بسيط بعيدا عن عقدة النقص مقارنة بزميلاتها. وأنا شخصيا اميل نحو الطبيعة بكل اشكالها وتسرني رؤية اللولؤ والزمرد وغيرها وهذه الاشياء طبعا ثمينة بشكل غير معقول بمعنى اننا لا نستطيع شراءها فاستحسن الاكسسوارات المقلدة واعتبرها بديلا عن الحلي الحقيقية لعدة اسباب من ضمنها رخص ثمنها وتصاميمها الجميلة التي هي اقرب بل واجمل من الاكسسوار المصنوع من الذهب، اما الاشياء المصنوعة من البلاستك فانها لا تستهويني واذا ننظر اليها نجدها طفولية من حيث ألوانها وزخرفتها واشكالها وفي الوقت نفسه هناك من يقتنيها انطلاقا من شعور فطري بالعودة لسنوات الطفولة وعن نفسي امتلك صندوقا صغيرا ارتب فيه كل ما اقتني واتباع من اشياء ويعتبر من حاجاتي العزيزة اما نظرتي للمرأة التي تتزين بهذه الحلي فتكون مخالفة لبعض الآراء فأنا اراها امرأة تعرف كيف تتماشى مع سرعة العصر امرأة عملية وبسيطة وغير متكبرة وتحب ان تبرز جمالها واناقتها بما يتوفر او بما تستطيع ان تقدمه هي لنفسها على ان لا تستعمل الاكسسوار كشيء يعوض ضعف ثقتها بنفسها. تقليد زائف اما عزة احمد (ربة بيت) فتقول: كلنا يعرف ان المرأة تتمتع بسحر جمال انوثتها وهي التي تتفنن في ابراز هذا الجمال، سواء في الملبس او طريقة الكلام او التعامل مع الآخرين ولا يخفى على الجميع انه منذ القدم تحب المرأة التزين وتبحث عن كل ماهو ثمين وجميل ليضفي بريقا على اناقتها وانوثتها وقامت قديما بصنع القلائد من انياب الحيوانات ونوى بعض الثمار والرسومات الموجودة على جدران بعض الكهوف تؤكد هذا الشيء وحينما عرف الرجل هذه الغريزة عند المرأة وحبها لاقتناء الاشياء التي باعتقادها تزيدها جمالا جاء دوره في البحث عن الاجمل والاغلي لابتكاره وتصميمه واخراجه على شكل قطعة حلي جميلة تميز امرأته عن الاخريات وهكذا اصبحت الاكسسوارات او تحولت من اشياء بسيطة من الطبيعة الى ثمينة، ومع سرعة التقدم في الابداع والتصميم والتقليد وحب امتلاك المرأة لهذه الاشياء دون النظر الى انها ضرورية ام لا فتحت الابواب لصناعة الاكسسوارات الزائفة وانا على خلاف معظم الآراء لا اقتني ولم افكر يوما بشرائها لانها لا تمثل قيمة مادية او معنوية حقيقية ولا اقول هذا الكلام من فراغ فهناك صديقة لي مولعة بشراء هذه الاشياء وبأي ثمن وتخزن كل ما تشتريه لسنوات وعند حاجتها لبعض المال لا تستطيع بيعها فأدركت انها لو اشترت قطعتين من الذهب بدل كل ما تقتنيه لاستطاعت ان تحل قليلا من ازمتها وهذا ما اقصده وكثيرا ما نسمع ان (الذهب زينة وخزينة) وعلى عكس ما يقال ان الاكسسوار الحقيقي هو عملي اكثر من المزيف حيث باستطاعة المرأة ان تتزين به وهي تؤدي اعمال البيت بما له من خاصية تحمل الرطوبة ولليونه معدنه، اما التقليدي فهو زينة مؤقتة ينتهي جماله بمجرد ملامسته الماء واحيانا اشعر ان المرأة غير القادرة على اقتناء الاكسسوارات الحقيقية ليست مجبرة على التحلي بالمقلد منها فالزائف هو زائف وان اتقن تصميمه وجمال الشيء بجوهره وليس بمظهره فهو مع مرور الوقت ينطفيء بريقه وينتهي. سلع مكملة ومن وجهة نظر صبيحة محمود (طالبة) ترى ان الاكسسوارات سلع ليست لها قيمة مادية او معنوية اذا كانت مقلدة بقدر ما تثقل على ميزانية المرأة وهي ليست بالاشياء الضرورية التي يجب اعطاؤها مساحة من الاهمية وهل هي مكملة لجمال المرأة ام لا، فالاكسسوار شيء زائد عن الحاجة ويبقى الاختيار لمن يفهم معنى الاهم فالمهم!! نعم ان المرأة تحب الجمال وابرازه وتجلس لساعات ربما للتفكير بارتداء هذا الفستان مع هذه الحقيبة وهذا الحزام مع هذا الحذاء وهذا العقد مع هذه البلوزة لتكون اكثر اناقة فماذا لو استغنت عن شيء لا ينقص من هيئتها او هندامها، اذاً هي اشياء مكملة وليست اساسية والدليل على ذلك انها لن تضيف جماليات الى امرأة متوسطة الجمال، وكثيرا ما نرى بسيطات في لباسهن ولكن يمتلكن قدرا كبيرا من الاناقة والاختيارات المناسبة بما يتوافق مع الامكانيات المادية لديهن. ومن وجهة نظري ان هذه الاكسسوارات المتوفرة حاليا في الاسواق على اختلاف تصاميمها وتنوعها ماهي الا دعوة لترك القيم الحقيقية واتباع المظاهر التي سرعان لا تزول والذي يثير غضبي هو التهادي بين الاصدقاء بهذه الاشياء وحدث هذا الموقف معي شخصيا من قبل صديقة كنت احترمها جدا ولكن في احدى المناسبات اهدتني عقدا من الحلي المقلدة وفسرت هذا على انه دليل على قيمتي ومكانتي عندها وتمنيت لو انها اهدتني وردة طبيعية لكان الوضع اختلف تماما انا اتمسك بمبدأ (احذروا التقليد) في كل شيء والكثير من اقاربي والاصدقاء يفهمون هذا الشيء فلو اردت ان اقتني سلعة معينة فستكون من الذهب لاحس بقيمة ما اشتريت ولو اردت ان اهدي شيئا سأقدم هدية اضمن انها لن ترمى او تهمل في يوم من الايام، وهذا لا يعني انني انظر بشكل سلبي للمرأة التي تتزين بالاكسسوارات العادية، فالاذواق المتعددة موجودة وكل فتاة تعرف ما يليق بها ومدى قناعتها بأن جمالها او انوثتها ستظهر اكثر من خلال تزينها بهذه الحلي