الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 يعتقد الكثير من الأشخاص ان الشعور بالتعب أو الوهن العام، وعدم القدرة على أداء بعض الأعمال والأنشطة اليومية امر عادي أو طبيعي، لا يستدعي استشارة الطبيب، خصوصاً أن مثل هذا الشعور يترافق مع حالات الاكتئاب والاضطرابات النفسية، وغيرها أيضاً. وتجدر الاشارة الى ان الشعور بالتعب الذي لا يتحسن رغم اخذ قسط من الراحة ينبغي ان يكون بمثابة الناقوس الذي يدفعنا لاستشارة الطبيب. مشكلة مرضية يقصد بمتلازمة التعب المزمن تلك الاضطرابات التي تتظاهر بالشعور بالتعب المزمن، والذي يزداد لدى القيام بأدنى نشاط او اي عمل، ولا يتحسن بالراحة. ومن الاعراض التي يشكو منها المصاب بهذه المشكلة نذكر: الآلام العضلية الشعور بالوهن العام «ضعف التركيز» اضطرابات النوم والشعور بالتعب الذي يستمر لأكثر من يوم واحد رغم الراحة. الاسباب رغم العديد من الدراسات والابحاث التي اجريت، إلا ان السبب الاساسي لهذه المتلازمة مازال مجهولا، ولهذا يصعب تشخيص هذه المشكلة بشكل دقيق، خصوصا انه لا يوجد اختبار او فحص خاص بها، ومن بين أهم الاسباب التي يعتقد انها تسبب حدوث هذه الاضطرابات نذكر: الوهن العصبي بعض أمراض الدم اضطرابات غددية: مثل قصور الغدة الدرقية أمراض المناعة الذاتية. الأورام السرطانية. بعض الامراض الاستقلابية اضطرابات نفسية وعصبية لتشخيص متلازمة التعب المزمن ينبغي ان يعاني المريض من اربعة من الأعراض التالية على الأقل: ألم في العضلات والمفاصل، ألم في العقد اللمفاوية ألم في البلعوم الشعور بالتعب رغم النوم الارهاق المستمر لأكثر من يوم كامل. صداع غير مفسر ويمكن ان يعاني المريض من أعراض أخرى قد تساعد على التشخيص ومنها: آلام بطنية الدوار آلام صدرية اضطرابات في دقات القلب. اضطرابات هضمية. سرعة الاستثارة والانفعال لأتفه الأسباب قد لا يستطيع الطبيب للوهلة الأولى تشخيص الاضطرابات التي يعاني منها المريض، لهذا عليه أن يكون متأنيا في التشخيص قبل اتخاذ القرار بوضع خطة العلاج المناسبة. وتجدر الاشارة إلى ان القصة المرضية المفصلة، اضافة الى اجراء الفحوصات السريرية كالاشعة والمخبر وغير ذلك، كله يلعب دوراً مهما في تقييم حالة المريض الصحية، واستناداً للنتائج التي يتم التوصل إليها يمكن للطبيب ان يضع الخطة العلاجية المناسبة، القائمة على العلاج السببي، وليس العرضي، من اجل مساعدة المريض في ممارسة انشطته الحياتية اليومية المعتادة. والتمتع بالصحة والسعادة والمزيد من الحيوية. د. بسام علي درويش